سَائِرُ الْمُسْلِمِينَ: "اللَّهُمَّ تَمِّمِ الْإِسْلَامَ بِأَحَدِ الْعُمَرَيْنِ إِمَّا عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَوْ بِأَبِي جَهْلِ بْنِ عُمَرَ هِشَامٌ" فَأَضَافَهُ إِلَى شَكْلِهِ وَسَنْحِهِ وَظُلْمَتِهِ.
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الْحَبْرِ: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي مَا قَرَأْتُ كِتَابَاً إِلَّا وَجَدْتُ فِيهِ أَنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ فِرْعَوْنَاً فَمِنْ فِرْعَوْنِكَ؟ قَالَ: "فِرْعَوْنِي زَغْلُولٌ" قَالَ: وَمِنْ زُغْلُولُ؟ قَالَ: "الَّذِي يُزِيغُ الْأُمَّةَ عَنْ الْحَقِّ وَالسَّاعَةَ يَدْخُلُ عَلَيْكَ مِنْ هَذَا الْبَابِ" فَإِذَا عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَدْ دَخَلَ، فَقَالَ سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُ: "سَأَلْتُكَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ يَا بْنَ الْخَطَّابِ، مَا كَانَ إِسْمُكَ فِي صَباكَ؟" فَقَالَ: سَمَّتْنِي أُمِّي فِي صِغْرِي زُغْلُولًا، فَلَمَّا كَبِرْتُ سَمْتْنِي عُمَرَ، فَقَالَ الْحَبْرُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَا شْرِيكَ لَهُ فِي مُلْكِهِ وَأَنَّ مُحَمَّدَاً رَسُولُ اللَّهِ حَقَّاً حِقًا.
وَنَعُودُ إِلَى شَرْحِ مَا نَقَلْنَاهُ عَنْ شَيْخِنَا فِي هَذَا الْمَعْنَى وَغَيْرِهِ إِلَى تَمَامِ هَذَا الْبَابِ، فَمِنْ ذَلِكَ مَا حَدَّثَنِي بِهِ مَوْلَايَ وَمُذَكِّرِي أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَكْدِ بْنِ وَمَشْحُوزٍ لَعَنَهُ اللَّهُ: أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ وَقَدْ لَفَوا الْعِمَامَةَ فِي عُنُقِهِ وَجَرُّوْهُ إِلَى بَيْعَةِ زَازِمِدَ، فَضَحِكَ، فَقَالَ لَهُ سَيِّدُنَا سَلْمَانُ مِنْهُ السَلامُ "مَا أَضْحَكَكَ يَا بْنِ الْخَطَّابِ؟" فَقَالَ: كَيْفَ لَا أَضْحَكُ وَأَرَى الْعِمَامَةَ فِي عُنُقِهِ وَهُوَ يَجُرُّ




