وَرُوِيَ إِنَّمَا سُمّيَ عَتِيقٌ لِعِتَقِهِ فِي الضَلَالِ، وَفِيهِمْ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ ۚ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا ❁ يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا﴾(1).
وَقَوْلُهُ: ﴿زُرْقًا﴾: أَيْ سَودًا، وَهُوَ الْأَسْوَدُ بِعَيْنِهِ الْفَاقِعُ السَّوَادُ الْأَحْمَرُ الْعَيْنَيْنِ الْأَبْيَضُ الرَّاحَتَيْنِ، فَمَنْ كَانَتْ هَذِهِ صِفَتَهُ فَإِنَّهُ لَا يَنْجُبُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ ۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِينَ﴾(2).
وَفِيهِ قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: "الْأَسْوَدُ كَلَوْنِهِ هُوَ الْعَبْدُ الْمَذْمُومُ الَّذِي قَالَ الْمِيمُ عَزَّ عِزُّهُ فِيهِ: عَلِّقْ سَوْطَكَ بِحَيْثُ يَرَاهُ عَبْدُكَ".
وَقَدْ سُئِلَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ عَنِ الْأَسْوَدِ الَّذِي صِفَتُهُ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فَقَالَ: "لَا يَنْجُبُ" فَقِيلَ لَهُ: يَا مَوْلَانَا، فَإِنْ عَرَفَ؟ قَالَ: "تَكُونُ حُجَّةً عَلَيْهِ لَا لِهِ".
يُؤَيِّدُ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ السِّلْسِلَةِ الَّتِي ذَرَعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا مَا رَوَاهُ جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ مِنْهُ السَلامُ قَالَ: قَالَ مَوْلَانَا الْبَاقِرُ عَزَّ عِزُّهُ: ﴿ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ




