لِلْعَالَمِ الْأَسْوَدِ الْمَنْكُوسِ وَأَصْلِهِ، وَلِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ ❁ مِن دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْجَحِيمِ ❁ وَقِفُوهُمْ ۖ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ﴾(1) وَالْأَزْوَاجُ هُمُ النُّظَرَاءُ وَالْأَشْكَالُ بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى لِإِبْلِيسَ: ﴿أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ﴾(2) فَقَدْ رُوِيَ فِي الظَّاهِرِ عَنْ الْعَالِينَ أَنَّهُم الْأَمْلَاكُ الْكَرُّوبِيُّونَ وَحَمَلَةُ الْعَرْشِ وَمِيكَائِيلُ وَإِسْرَافِيلَ وَعِزْرَائِيلُ وَدَرْدَائِيلَ أَنَّهُمْ الَّذِينَ لَمْ يَسْجُدُوا لِآدَمَ وَأَنَّهُمُ الْعَالُونَ.
وَالَّذِي رَوَتْهُ كَافَّةُ الشِّيعَةِ مِنَ الْمُفَوَّضَةِ وَغَيْرِهِمْ: أَنَّ مَوَالِينَا الْخَمْسَةَ عَزَّ عِّزَهُمُ أَنَّهُمْ كَانُوا أَشْبَاحَاً عَلَى الْعَرْشِ قَبْلَ خَلْقِ آدَمَ عَزَّ عِّزُه: فَنَظَرَ إِلَى سُرَادِقِ الْعَرْشِ فَرَأَى خَمْسَةَ أَشْبَاحٍ فَقَالَ: إِي يَا رِبْ، أَخْلَقْتَ قَبْلِي مِنْ الْإِنْسِ أَحَدَاً.
قَالَ: لَا يَا ادْمُ، قَالَ: فَمَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هُمْ أَسْمَائِي، شَقَقْتُهُمْ مِنْ نُورِي لَوْلَاهُمْ مَا خَلَقْتُكَ وَلَا خَلَقْتُ جَنَّةً وَلَا نَارًا وَلَا سَمَاءً وَلَا أَرْضَاً.




