أَبِي طَالِبٍ عَزَّ عِّزُه أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ أَوْلِيَاءَنَا وَشِيعَتَنَا الْمُخْلِصِينَ فِي مَحَبَّتِنَا إِذَا هُمْ نَظَرُوا إِلَيْنَا وَرَامُوا نَشْرَ فَضْلِنَا أَيَّدَهُمُ اللَّهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ".
فَقَالَ لِي الرَّشِيدُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، امْضِ بِأَبِي نُوَاسٍ إِلَى مُتَوَلِّي الْخِزَانَةِ وَقُلْ لَهُ يَدْفَعُ لِأَبِي نُوَاسٍ خَمْسِينَ أَلْفَ دِينَارٍ، فَلَمَّا صِرْنَا بِالْبَابِ قُلْتُ: سَرِ بْنَا إِلَى الْخِزَانَةِ لِتَأْخُذَ صِلَتَكَ فَقَدْ صَحَّتْ لَكَ بُشْرَايَ، فَقَالَ لِي أَبُو نُوَاسٍ: مَالِي بِهَا مِنْ حَاجَةٍ، فَقُلْتُ: لِمَ يَا أَخِي، هَذِهِ جَائِزَةٌ سَنَيَّةٌ، وَمَتَى يَتَّفِقُ مِثْلُهَا؟ فَقَالَ: إِلَيْكَ عَنِّي، إِنَّمَا مَدَحْتُ مَوْلَايَ احْتِسَابَاً مَا مَدَحْتَهُ اكْتِسَابَاً، وَاَللَّهِ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، لَقَدْ دَعَا لِي مَوْلَايَ عَزَّ وَجَلَّ بِدَعَوَاتٍ هُنَّ آثَرُ عِنْدِي وَأَحَبُّ مِمَّا طَلَعْتُ عَلَيْهِ الشَّمْسُ.
تَمَّ الْبَابُ الْعَاشِرُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْقَادِرِ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى ذِي النُّورِ الزَّاهِرِ وَالْمُعْجِزِ الْبَاهِرِ، وَعَلَى مَنْ يَلِيهِ مِنَ الْمَرَاتِبِ الْعُلْوِيَّةِ أَنْجُمُ الْفَلَكِ الدَّائِرِ صَلَاةً مُتَّصِلَةً عَلَى الدَّوَامِ مَا نَظَرَ نَاظِرٌ وَصَفَرَ صَافِرٌ وَسَارَ سَائِرٌ وَرَنّمَ طَائِرٌ.




