وَخَوْفِي مِنَ اللَّهِ أَنْ أَمْدَحَ الطَّاغِيَةَ بِحَضْرَتِهِ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَفِيكَ أَوْ فِي ابْنِ عَمِّكَ جَلِيسُكَ؟ فَقَالَ: بَلْ فِي ابْنِ عَمِّي فَقُلْتُ فِيهِ:
قِيلَ لِي أَنْتَ أَوْحَدُ النَّاسِ طُرًّا | فِي فُنُونٍ مِنَ الْمَقَالِ النَّبِيهِ | |
لَكَ مِنْ مُحْكَمِ الْقَرِيضِ بَدِيهٌ | يُثْمِرُ الدُّرُّ فِي يَدَيْ مُجْتَنِيهِ | |
فَعَلَامَ تَرَكْتَ مَدْحَ ابْنِ مُوسَى | وَالْخِصَالِ الَّتِي تَجَمَّعْنَ فِيهِ | |
قُلْتُ لَا أَسْتَطِيعَ مَدْحَ إِمَامٍ | كَانَ جِبْرِيلُ خَادِمًا لِأَبِيهِ |
قَالَ الرَّشِيدُ: هَاتِ الَانُ مَا مَدَحْتَنَا بِهِ، فَتَذَكَّرْتُ مَاكُنْتَ عَمِلْتُ فِيهِ أَوَّلَاً فَأَرْتَجَ عَلَيَّ مَدْحُهُ، فَلَمْ أَذْكُرْ مِنْهُ بَيْتَاً، فَقُلْتُ: فِيكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ فِي ابْنِ عَمِّكَ؟ فَعَلِمَ إِنِّي قَدْ لَحِقَنِي الْحَصْرُ وَكَلَّ خَاطِرِي عَنْ مَدْحِهِ، فَقَالَ: قُلْ فِي ابْنِ عَمِّي، فَقُلْتُ فِيهِ:
ملكُ أَبُوهُ وَأُمُّهُ مِنْ لَامِعٍ | فِيهِ ضِيَاءُ الْكَوْكَبِ الْوَهَّاجِ | |
شَرْب النُّبُوَّةِ فِي ذُرَى بَطْحَائِهَا | مَاءُ الرِسَالَةِ لَمْ يُشِبْ بِمِزَاجِ | |
نُورٌ عَلَى نُورٍ تَلَالَا نُورُهُ | مِصْبَاحُهُ فِي ذُرْوَةِ الْمِعْرَاجِ |
قَالَ: فَالْتَفَتَ الرَّشِيدُ إِلَى مَوْلَانَا الرِّضَا عزَّ عِّزهُ وَقَالَ: كَذَا هُوَ يَا أَبَا الْحَسَنِ؟ فَقَالَ: "نَعَمْ" حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ




