فَهُوَ عِنْدَ الطَّائِفَةِ الْخَصِيبِيَّةِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُ الْحَقِيقَةِ الْمُهْتَدُونَ، وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ شَيْخُنَا السَيِّدُ الْخَصِيبِيُّ شَرَّفَ اللَّهُ مَقَامَهُ:
أَنَا النَّوَاسِيُّ فِي زَمَانِكَ ذَا | سَيِّدَ قَوْمِي وَعَبْدَ إِخْوَانِي |
وَالَّذِي رَوَيْنَاهُ فِي هَذَا الْفَصْلِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُلْجِمٍ عَلَيْهِ السَلَامُ أَنَّهُ أَوَّلُ الْمُقَرَّبِينَ هُوَ مَا حَدَّثَنِي بِهِ أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدٌ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ سَمِعَ مِنَ الشَّيْخِ الثِّقَةِ أَبِي الْحُسَيْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَلِيِّ رَفَعَ اللَّهُ دَرَجَتَهُ أَنَّهُ سَمِعَ مِنَ السَيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْخَصِيبِيِّ شَرَّفَ اللَّهُ مَقَامَهُ: [أَنَا النَّوَاسِيَّ] مَعْنَاهُ: أَنَّهُ يَقُولُ بِحَمْدِ النَّوَاسِيِّ الَّذِي هُوَ الْمُخْتَبَرُ الْمُرَادِيُّ، وَخَالَفَ بِذَلِكَ جَمِيعَ فِرَقِ الْمُوَحَّدَةِ وَعَلِمَ مِنْ فَضْلِهِ وَعَجِيبِ مَنْزِلَتِهِ مَا قَصُرَ عِلْمُ شُيُوخِهِمْ عَنْ مَعْرِفَتِهِ
يُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا نَقَلْنَاهُ رِوَايَةً عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ يَوْمَاً لِأَصْحَابِهِ: إِنِّي جِئْتُكُمْ بِمَدْحِ رَجُلَيْنِ مَتى سَمِعَ أَهْلُ التَّوْحِيدِ بِمَدْحِهِمَا كَفُرُوكُمْ وَلَعَنُوكُمْ وَهُمَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجِمٍ وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ عَلَيْهُما السَلَامُ (1) فَمَدْحُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُلْجِمٍ




