مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 60 من 802

يُعَذِّبَ اللّٰهُ العِبَادَ وَأَنْ يُخْرِجَ أَهْلَ النَارِ مِنَ النَارِ لَأَجَابَهُ، وَلٰكِنَّ ذٰلِكَ العَبْدَ قَدْ أَعْطَاهُ اللّٰهُ مِنْ مَعْرِفَةِ هٰذَا العَالَمِ مَا هُمْ عَلَيْهِ فَهُوَ لَا يَرْحَمُ أَهْلَ النَارِ فَلَا يَسْأَلُ اللّٰهَ أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ بَلْ يُحِبُّ لَهُمْ الزِيَادَةَ مِنَ العَذَابِ، وَهُوَ لا يُحِبُّ أَنْ يَرْحَمَ أَهْلَ الجُحُودِ لِوَحْدانِيَّةِ اللّٰهِ فَهُوَ لَا يَسْأَلُ اللّٰهَ أَنْ يُرْحَمَهُمْ وَهُوَ يُحِبُّ كَوْنَ السَماءِ وَالأَرْضِ لِأَنَّهُ قَدْ عَرَفَهُمَا وَأَقَرَّ بِهِمَا، وَكَذٰلِكَ جَمِيعُ مَا قَدْ عَلِمَهُ مِنْ باطِنِ جَمِيعِ مَا شَرَحْنَاهُ إِنَّهُ طَاعَةٌ فَلَا يُحِبُّ أَنْ يَأْتِيَ فِيهِ بِمَعْصِيَةٍ".

فَاِقْتِبَاسُ العِلْمِ وَطَلَبُهُ مَفْرُوضٌ عَلَى الطَالِبِينَ المُرِيدِينَ بِأَنْ يَأْخُذُوهُ مِنْ حَيْثُ وَجَدُوهُ وَأَنْ يُعَظِّمُوا أَهْلَهُ وَيَطْلُبُوهُ مِنْهُمْ بِاللِينِ وَالرَغْبَةِ، فَإِنَّهُمْ قَدْ أُمِرُوا بِكِتْمَانِ مَا أُلْقِيَ إِلَيْهِمْ، وَمَنْعِ مَنْ جَاءَهُمْ بِغَيْرِ أُنْسٍ وَرُشْدٍ، وَأَمَرَهُمْ بِذٰلِكَ تَعَالَى فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَىٰ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ ۖ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَن يَكْبُرُوا ۚ وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ ۖ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ۚ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ

الصفحة 60 من 802