وَلَا امْحَتَانُ جِهَادٍ | بِالسَّيْفِ أَمْرٌ جَلِيلٌ |
مَعْنَاهُ: إِنَّ اللَّهَ أَعْدَلُ وَأَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَبْتَلِيَكَ بِالْجِهَادِ وَأَنْ تُقَاتِلَ بِالسَّيْفِ لِتَقْتُلَ، وَإِنَّمَا أَمَرَكَ أَنْ تُجَاهِدَ بِنَفْسِكَ وَبِلِسَانِكَ وَعِلْمِكَ إِنْ قَدِرْتَ وَأَمْكَنَكَ الْوَقْتُ لِلْكُفَّارِ، وَتُخَالِفُهُمْ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَ تُجَاهِدُهُمْ قَوْلَاً وَفِعْلَاً، فَإِنَّ أَمْوَالَهُمْ وَدِمَاءَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ مُبَاحُونَ لَكَ، وَحَلَالٌ لَكَ كُلُّهُ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مُحَرَّمٌ عَلَيْكَ مِنْ جَمِيعِ مَا فِي الدَّارِ إِلَّا ظَهْرُ أَخِيكَ الْمُؤْمِنَ وَمَالُهُ وَحُرْمَتُهُ، فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ حَرَمٌ كُلُّهُ.
وَقَدْ قَالَ السَيِّدُ الْمِيمُ عزَّ عِّزهُ: "لَوْ أَنَّ الدُّنْيَا دَمٌ عَبِيطٌ كَانَ قُوتُ الْمُؤْمِنِ مِنْهَا حَلَالَاً".
لِأَنَّهَا النَّفْسُ تَبْقَى | فَقَاتِلٌ مَقْتُولُ |
فَنَفْسُ الْمُؤَالِفِ تَبْقَى لِأَنَّهُ إِذَا قُتِلَ بِسَيْفٍ أَوْ غَيْرِهِ فَهُوَ يُنْقَلُ إِلَى أَشْرَفِ مِمَّا كَانَ عَلَيْهِ، وَالْكَافِرُ إِذَا قُتِلَ أَوْ مَاتَ نُقِلَ إِلَى مَا هُوَ دُونَ مَا كَانَ عَلَيْهِ.




