مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 593 من 802

وَلَا وُقُوفَ وَسَعْيٍ

وَلَا احْتِلَاقٌ جَمِيلُ

فَحَلْقُ الرَّأْسِ تَمَامُ الطَّهَارَةِ لِلْقَوْلِهِ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: ﴿لَّقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ ۖ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ ۖ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَٰلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا﴾(1) يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنَّ الْمُؤْمِنَ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ طَاهِرَاً لَا تَّعَلُوهُ الرِّجَالَ الَّذِينَ أَرْجَلُوا عَنْ الْمَعْرِفَةِ، بَلْ يَكُونُ هُوَ الْعَالِي عَلَيْهِمْ بِالنَّظَرِ وَالْكَلَامِ.

وَقَوْلُهُ: وَلَا وُقُوفَ بِعَرَفَةٍ: مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَقِفُ عَلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا يَحُولُ عَنْهَا وَلَا تَتَقَلَّبُ بِهِ الْآرَاءُ وَلَا تَتَلَاعَبُ بِهِ الْأَهْوَاءُ، بَلْ يَكُونُ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾(2) فَإِذَا كَانَ مُسْتَقِيمَاً كَمَا ذَكَرْنَا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ مُلِّكُوا عِلْمَ الْحَقِّ، وَالسَّعْيُ: هُوَ أَنْ يَسْعَى فِي طَلَبِ مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى إِلَى أَهْلِ الْعِلْمِ بِهِ، ثُمَّ يَسْعَى فِي قَضَاءِ حَوَائِجِهِمْ.

الهوامش

1سورة الفتح – الاية 27
2سورة فصلت – الاية 30
الصفحة 593 من 802