وَكَذَلِكَ قَالَ السَيِّدُ الرَّسُولُ عزَّ عِّزهُ: "الْحَجَرُ هُوَ مِنَ الْبَيْتِ". وَقَوْلُهُ: تَشْخِيصُهَا تَهْلِيلٌ: فِي الْبَيْتِ الَّذِي هُوَ قَبْلَهُ، فَهُمْ أَشْخَاصٌ يُهَلِّلُونَ وَيُقَدِّسُونَ وَيَقْضُونَ وَيَمْضُونَ وَلَيْسُوا بُقْعَةً وَلَا جِدَارًا، فَاعْلَمْ ذَلِكَ.
وَلَا جِمَارَ حِصَاءٍ | وَلَا طَوَافٌ يَجُولُ |
الْجِمَارُ الَّتِي يُرْمَى بِهَا: هِيَ حَصًى فَأَوَّلُ مَا أُمِرَتْ بِغَسْلِهَا لِئَلَا تُنَجِّسَ يَدَكَ بِهَا وَهِيَ سَبْعُونَ حَصَاةً فِي الْأَصْلِ، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ الْجِمَارَ الثَّلَاثَ هِيَ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي وَالثَّالِثُ، وَإِنَّ الْحَصَا الَّتِي تُرْمَى بِهَا هِيَ عِدَّةُ أَشْخَاصِهِ مِنَ الْقُبَّةِ الْجَانِيَةِ إِلَى الْقُبَّةِ الْهَاشِمِيَّةِ، أَوَّلُهَا عَزَازِيلُ، وَآخِرُهَا الثَّانِي.
وَقِيلَ: هِيَ أَرْبَعُونَ حَصَاةً، وَأَنَّهَا أَشْخَاصُهُ الَّتِي تَظْهَرُ مَعَهُ فِي كُلِّ عَصْرٍ وَزَمَانٍ أُمِرْتَ أَنْ تَرْمِيَ بِهَا، أَيْ: تَكَفُرَ بِهَا وَتَتَبَرَّأَ مِنْهَا، وَكَذَلِكَ السَّبْعُ عَقَبَاتٍ الَّتِي بِمِنًى هِيَ مَضْرُوبَةٌ عَلَى السَّبْعَةِ ظُهُورَاتٍ الَّتِي لِلثَّانِي لَعَنَهُ اللَّهُ فِي ظُهُورِ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِّزُه السَّبْعَةُ الذَّاتِيَّةُ، لِأَنَّهُ مَا ظْهَرَ إِلَّا وَالضِّدُّ مَعَهُ ظَاهِرٌ يَسْمَعُ النِّدَاءُ وَيُشَاهِدُ الْقُدْرَةَ لِتَثْبُتَ الْحُجَّةُ عَلَيْهِ، فَإِذَا بَرِئْتَ مِنْهَا فَقَدْ جُزَتْ مِنًى وَأَمِنْتَ مِنَ الْمِسُوخِيَّةِ.




