الْمُحَمَّدُونَ الْأَرْبَعَةُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهَا أَنْفُسَكُمْ وَتَقُولُوا أَنَّهُمْ جَوَاهِرُ مُتَفَرِّقُونَ كُلُّ جَوْهَرٍ مُفْتَرِقٌ بِكَيفِيَّتِهِ.
وَقَدْ رُوِيَ أَيْضَاً فِي مُصَنَّفَاتِ الْمُتَقَدِّمِينَ أَنَّ قَوْلَهُ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرَاً إِشَارَةٌ إِلَى الْأَبْوَابِ، هَذَا رَوَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ دِقَّةَ فِي مُصَنَّفِهِ، وَأَمَّا مَا تَقَدَّمَ أَوَّلًا فَهُوَ رِوَايَةُ السَيِّدِ الْخَصِيبِيِّ شَرَّفَ اللَّهُ مَقَامَهُ، وَقَدْ وَرَدَ فِيهَا غَيْرُ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّنَا لَمْ نُفَسِّرْ قَوْلَهُ تَعَالَى إِلَّا بِحَسَبِ مَا رَوَاهُ الْخُصِيبِيُّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحُهِ.
وَالْبَيْتُ وَالْبَابُ وَالرُّكْ | نُ حَجُّهُ مَقْبُولُ |
فَالْبَيْتُ هُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ وَهُوَ الْكَعْبَةُ الْحَرَامُ لِأَنَّهُ بَيْتُ اللَّهِ وَمَكَانُهُ وَقَوْلُهُ: وَالرُّكْنُ: أَرَادَ أَرْكَانَ الْبَيْتِ هُمْ أَشْخَاصُ الْمِيمِ الْأَرْبَعَةُ فَاطِرٌ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَالْمُحْسِنُ، وَالْبَابُ سَلْمَانُ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ وَكُلُّ نَصٍّ يَرِدُ عَلَى الْبَابِ فَالْمُرَادُ بِهِ سَلْمَانُ، فَمَنْ عَرَفَ الْبَيْتَ كَمَا عَرَفْنَاهُ وَشَرْحَهُ كَمَا شَرَحْنَاهُ وَأَرْكَانَهُ وَبَابُهُ كَانَ حَجُّهُ مَقْبُولَاً مَبْرُورَاً.
وَالْحَجُّ أَشْخَاصُ نُورٍ | تَشْخِيصُهَا تَهْلِيلٌ | |
لَا بْقْعَةٌ وَجِدَارٌ | وَلَا بِنَاءٌ يَمِيلُ |




