مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 59 من 802

بِهِ إِلَى وَحْدانِيَّةِ اللّٰهِ تَعَالَى وَمَنْ لَمْ يَجِدْ لَهُ سَبَبًا بَقِيَ فِي التِيهِ وَالحَيْرَةِ فَلْيَقْصِدْ كُلُّ إِنْسَانٍ إِلَى مَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ فَوْقَهُ بِالعِلْمِ وَأَرْفَعَ مِنْهُ فِي المَعْرِفَةِ فَلْيَجْعَلْهُ سَبَبًا إِلَى الوُصُولِ فِي مَعْرِفَةِ مَا قَدْ عَرَفَ حَتَّى يُعَرِّفَهُ، فَإِذا عَرَّفَهُ ذٰلِكَ فَقَدْ خَلَّصَهُ وَلَا يُداخِلُ أَحَدٌ كِبْرَاً أَنْ يَقْصِدَ العِلْمَ البَاطِنَ حَيْثُ كَانَ مِنْ مَعاَدِنِ اللّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ

فَقَدْ رَوَيْنَا عَزَّ عِّزُه أَنَّهُ قَالَ: "خُذُوا العِلْمَ وَلَوْ عَنْ المَزابِلِ" وَقَالَ عَزَّ عِّزُه: "اُطْلُبُوا العِلْمَ وَلَوْ بِالصِينِ".

وَقَدْ قالَ العَالِمُ عَزَّ عِّزُه: "لَرُبَّ ذِي طِمْرَيْنِ رَثَّيْنِ لَوْ أُقْسَمَ عَلَى اللّٰهِ لَأَبَرَّ قَسْمَهُ".

فَيَجِبُ أَنْ تَعْلَمَ مَا أُرِيدَ بِذٰلِكَ كُلِّهِ وَلَا يَشْتَكِلُ عَلَيْكَ فَتَتَأَوَّلَ فِيهِ فَتَهْلَكَ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ أَرَثَّ مِنْكَ حَالًا وَأَنْقُصُ مِنْكَ مَنْزِلَةً فِي دُنْيَاهُ، وَهُوَ بِذٰلِكَ رَفِيعٌ فِي دِينِهِ مُنْفَرِدٌ لَا يَعْرِفُهُ الشَاكُّونَ وَلَا يُثْبِتُهُ الجَاهِلُونَ، فَإِنَّ ذٰلِكَ هُوَ الَّذِي لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللّٰهِ لَأَبَرَّ قَسَمَهُ.

وَقَدْ رَوَى فِيهِ عَنْ العَالِمِ عَزَّ عِّزُه أَنَّهُ قَالَ: "لَوْ أَنَّ ذٰلِكَ العَبْدَ أَقْسَمَ عَلَى اللّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لا يَخْلُقَ سَمَاءً وَلَا أَرْضَاً وَلا تَقُومَ السَاعَةُ وَأَنْ لَا

الصفحة 59 من 802