فَأَشْهُرُ الْعِلْمِ مَعْرِفَةُ أَشْخَاصِ الْأَشْهُرِ بِالتَّحْقِيقِ، لِأَنَّهَا أَشْهَرُ وَجَبَ فِيهَا السَّعْيُ إِلَى الْحَجِّ وَالنَّفَرِ وَتَحْرِيمُ مَا حَرَّمُوهُ مِنَ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ.
وَهَذِهِ أَسْمَاءُ أَشْخَاصِ أَشْهُرِ السَّنَةِ: شَهْرُ رَمَضَانَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ كَمَا ذَكَرْنَاهُ وَشَوَّالُ الْحَارِثُ، وَذَو الْقِعْدَةِ الزُبَيرُ، وَذُو الْحِجَّةِ حَمْزَةُ وَالْمُحَرَّمُ أَبُو طَالِبٍ، وَصَفَرُ الْمُقَوَّمُ، وَرَبِيعٌ الْأَوَّلُ وَرَبِيعٌ الْآخَرِ حَجْلٌ وَالْغِيدَاقُ وَجُمَادَى الْأُولَى عَبْدُ الْكَعْبَةِ وَكُلُّهُمْ أَوْلَادُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَجُمَادَى الْآخِرُ إِبْرَاهِيمُ، وَرَجَبُ الطَّاهِرِ، وَشَعْبَانُ الْقَاسِمُ أَوْلَادُ رَسُولِ اللَّهِ عَزَّ عِّزُه فَهَذِهِ أَشْخَاصُ الْأَشْهُرِ وَقَدْ وَرَدَ أَيْضًا فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ ۚ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾(1) فَالْإِثْنَي عَشَرَ شَهْرًا هُمْ تِسْعَةُ أَوْلَادِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ كَمَا ذَكَرْنَاهُمْ، وَثَلَاثَةٌ هُمْ أَوْلَادُ السَيِّدِ الرَّسُولِ كَمَا ذَكَرْنَاهُمْ.
وَقِيلَ: بَلْ هُمْ أَسْمَاءُ الْبُيُوتِ الَّتِي هِيَ الْمَقَامَاتُ، وَقَدْ رَوَى أَهْلُ الظَّاهِرِ فِيهَا أَنَّ الْأَشْهُرَ الْحُرُمَ هُمْ الْعَلِيُّونَ الْأَرْبَعَةُ، وَهُمْ فِي رِوَايَةِ أَهْلِ الْبَاطِنِ




