اعْرِفُوهُ، وَاعْلَمُوا أَنَّهُ غَيْرُ مُنْفَصِلٍ عَنْ الْإِسْمِ، وَإِنَّهُ لَا تَتِمُّ مَعْرِفَتُهُ إِلَّا بِمَعْرِفَةِ بَابِهِ، فَإِذَا أَقَامَ الصَّلَاةَ وَأَدَّى الزَّكَاةَ بَاطِنًا وَظَاهِرًا كَانَ مُؤْمِنًا حَقًّا.
سَلْمَانُ لَيْسَ سِوَاهُ | إِلَى الرَّسُولِ دَلِيلُ |
لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ وَرَدَ مِنْ بِلَادِ فَارِسَ وَأَظْهَرَ أَنَّهُ أَعْجَمِيٌّ فَلَيْسَ غَيْرُهُ بَاباً، وَلَا دَلِيلَ عَلَى الرَّسُولِ غَيْرُهُ، وَإِنْ أَظْهَرَ أَنَّهُ مُنْفَصِلٌ عَنْهُ فَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ مُتَّصِلٌ بِهِ دَالٌّ عَلَيْهِ.
كَمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَلَيْهِ السَلَامُ أَنَّهُ قَالَ لِمَوْلَانَا عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عزَّ عِّزهُ: يَا مَوْلَايَ، أَمْنْنْ عَلَيَّ بِمَعْرِفَةِ هَذِهِ الْأَبْوَابِ الْخَمْسَةِ فَقَالَ: "يَا أَبَا حَمْزَةَ، هُمْ فِي حَالِ الظُّهُورَاتِ بِالْعَدَدِ خَمْسَةٌ، وَهُمْ بِالْحَقِيقَةِ وَاحِدٌ سَلْمَانُ وَإِنْ تَغَيَّرَتْ أَسْمَاؤُهُ وَصِفَاتُهُ فَهُوَ بَابٌ وَاحِدٌ".
وَالْإِسْمُ يَهْدِي إِلَى | اللَّهُ رَبِّهِ وَيُنِيلُ |
فَالْإِسْمُ هُوَ السَيِّدُ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِّزُه وَهُوَ الَّذِي يَهْدِي إِلَى اللَّهِ الْمَعْنَى رَبُّهُ الَّذِي لَا مَعْبُودَ لَهُ سِوَاهُ.




