وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾(1) كُلُّ ذَلِكَ إِعْظَامًا وَإِجْلَالًا لِلسَيّدِ الْحَسَنِ، لِأَنَّ أَوَّلَ ظُهُورِ الْمَعْنَى عَزَّ ذِكْرُهُ فِي سَطْرِ الْإِمَامَةِ كَانَ كَمِثْلِهِ.
وَقَدْ سُئِلَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عزَّ عِّزهُ: أَيُّمَا أَفْضَلُ الْحَسَنُ أُمُّ الْحُسَيْنِ؟ فَقَالَ عزَّ عِّزهُ: "كِلَاهُمَا بِالْفَضْلِ وَاحِدٌ إِلَّا أَنَّ الْحَسَنَ كَانَ إِمَامَاً لِلْحُسَيْنِ وَلَمْ يَكُنْ الْحُسَيْنُ إِمَامًا لِلْحَسَنِ" وَهُوَ مِنْ بَدْءِ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي الظُّهُورِ كَمِثْلِهِ، وَالْحَسَنُ الرَّحْمَنُ، وَالْحُسَيْنُ الرَّحِيمُ، وَلِهَذَا قَالَ: "إِنَّهُمَا إِسْمَانِ رَقِيقَانِ، أَحَدُهُمَا أَرَقُّ مِنَ الْآخَرِ" وَلِهَذَا سُمِّيَ الْمَغْرِبُ، لِأَنَّ الْإِسْمَ غَرُبَ فِيهِ، وَغَيَّبَهُ الْمَعْنَى وَظَهَرَ كَمِثْلِ الصُّورَةِ الْحَسَنِيَّةِ لَمَّا شَاءَ أَنْ يَظْهَرَ لِلْعَالِمِ بِغَيْرِ الْأَنْزَعِيَّةِ.
وَالْعَتَمَةُ: شَخْصُ السَيِّدِ الْحُسَيْنِ عَزَّ عِّزُه وَإِنَّمَا سُمّيَ الْعَتَمَةَ لِأَنَّ الْخَلْقَ الْمَنْكُوسَ اعْتَمَوْا عَنْهُ وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ الظُّلَمَةِ، وَقَوْلُهُمْ: إِنَّ مَوْلَانَا الْحُسَيْنَ قَتَلَهُ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا.
وَشَخْصُ الْفَجْرِ السَيِّدُ الْمُحْسِنُ عَزَّ عِّزُه وَهُوَ اللُّطْفُ الْخَفِيُّ عَنْ أَعْيُنِ الْجَاحِدِينَ الَّذِي أُمِرَنَا أَنْ نَتَوَسَّلَ إِلَى اللَّهِ بِهِ فِي الشَّدَائِدِ فَنَقُولُ: [اللَّهُمَّ إِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِلُطْفِكَ الْخَفِيِّ الَّذِي مَا بَدَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ] وَقَصَّرَ مِنْ




