مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 578 من 802

كَمَا قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِّزهُ لِكُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ عَلَيْهِ السَلَامُ: "النَّاسُ ثَلَاثَةٌ: عَالِمٌ رَبَّانِيٌّ، وَمُتَعَلِّمٌ عَلَى سَبِيلِ النَّجَاةِ، وَهَمَجٌ رِعَاعُ أَتْبَاعُ كُلِّ نَاعِقٍ غَوِيٍّ لَمْ يَسْتَضِيئُوا بِنُورِ الْعِلْمِ وَلَمْ يَلْحَقُوا إِلَى دِينٍ".

فَالْعَالِمُ الرَّبَّانِيُّ: هُمْ الْعَالَمُ الْعَلَوِيُّ، وَالْمُتَعَلِّمُ عَلَى سَبِيلِ النَّجَاةِ: هُمْ الْمُؤْمِنُونَ يَطْلُبُونَ النَّجَاةَ بِمَا قَدْ عَلِمُوهُ مِنَ الْمَعْرِفَةِ وَبِهَا خَلَاصُهُمْ، وَالْهَمَجُ الرِّعَاعُ: فَهُمْ الْمُقَصِّرَةُ الَّذِينَ لَا يَعْبَأُ اللَّهُ بِهِمْ، فَهُمْ أَتْبَاعُ كُلِّ نَاعِقٍ لِلضَّلَالِ وَهُمْ نَجَسٌ كَمَا قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزّ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَٰذَا ۚ وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾(1).

وَالْمَسْجِدُ الْحَرَامُ هُوَ الْإِسْمُ، وَالْمُشْرِكُونَ لَا يَقْرَبُونَهُ لِأَنَّهُمْ بَرِيؤُونَ مَنهُ كَمَا أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ بَرِيؤُونَ مِنْ الثَّانِي ظَاهِرًا وَبَاطِنًا لِأَنَّهُمْ مِنْ غَيْرِ عُنْصُرِهِ وَجِبِلَّتِهِ، فَهُمْ لَا يَأْنَسُونَ إِلَيْهِ وَلَا يَتَحَقَّقُونَ شَيْئًا مِنْ عِلْمِهِ، بَلْ يَسْتَوْحِشُونَ مِنْهُ وَيَسُبُّونَهُ وَكَذَلِكَ الْمُشْرِكُونَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ يُبْغِضُونَهُمْ وَيَسُبُّونَهُمْ وَلَا

الهوامش

1سورة التوبة – الاية 28
الصفحة 578 من 802