مَعْنَاهُ: أَنَّهُ مَنْ عَرَفَ هَذَا الرَّسُولَ بِالْحَقِيقَةِ وَعَرَفَ ظَاهِرُهُ وَبَاطِنَهُ كَمَا شَرَحْنَاهُ فَقَدْ حَيَا الْحَيَاةَ الْأَبَدِيَّةَ الَّتِي لَا يَلْحَقُهُ مَعَهَا مَوْتٌ كَمَا يَلْحَقُ الْجُهَّالَ الَّذِينَ هُمُ الْأَمْوَاتُ
وَالشَّيْءُ مُؤْمِنٌ دِينٌ | بَرٌّ تَقِيٌّ وُصُولُ |
فَقَدْ ورَّى(1) أَنَّ الشَّيْءَ هُوَ السَيِّدُ سَلْمَانُ أَنْحَلَهُ بِهِ السَيِّدُ الْمِيمُ عَزَّ عِّزُه وَالشَّيْءُ الْمَوْجُودُ الْيَوْمَ فِي الدَّارِ هُوَ الْمُؤْمِنُ الْمُتَحَقِّقُ بِمَعْرِفَةِ اللَّهِ الْبَارِّ بِإِخْوَانِهِ مِنْ دِینِهِ وَدُنْيَاهُ.
وَاللَّا شَيْءُ كَافِرُ دِينٍ | رِجْسٌ غَوِيٌّ جَهُولٌ |
فَاللَّاشَيْءُ هُوَ الثَّانِي الْغَوِيُّ الْجَهُولُ وَمَنْ كَانَ مِنْ سِنْخِهِ وَأَتْبَاعِهِ وَأَشْيَاعِهِ فَهُوَ أَرْجَسُ مِنَ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ لِكُفْرِهِ بِاَللَّهِ وَبُعْدِهِ عَنْ اللَّهِ وَخَلْفِهِ عَلَيْهِ وَجُحُودِهِ لِمَعْرِفَتِهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾(2) وَهُمُ الْهَمْجُ الرُّعَاعُ.




