وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ﴾(1) وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًا ۖ فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنذَرِينَ﴾(2)
فَسَمَّاهُ بِهَذَا الْإِسْمِ الْمُنْكَرِ مَطَرَاً وَذَمَّهُ، وَسَمَّى الْمَاءَ بِإِسْمِ الْحَيَاةِ وَحَمْدِهِ فَالْمَاءُ الْمُبَارَكُ الْمَحْمُودُ هُوَ الْعِلْمُ الَّذِي يَأْتِي مِنَ الْبَابِ، لِأَنَّ السَّمَاءَ بِشَخْصِ سَلْسَلٍ، وَالْأَرْضُ بِشَخْصِ الْمِقْدَادِ، وَمَادَّةُ الْعِلْمِ مِنْهُمَا إِلَى الْمُؤْمِنِينَ.
وَالْأَيْتَامُ: يُلْقُوْنَ مَا نَزَلَ مِنَ الْبَابِ عَلَيْهِمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَى الْمُؤْمِنِينَ، وَالْمَادَّةُ مِنَ الْبَابِ مُتَّصِلَةٌ بِهِمْ أَبَدًا، فَتَتَّصِلُ مِنْهُمْ إِلَى الْمُؤْمِنِينَ وَهِيَ الْعِلْمُ، وَبِالْعِلْمِ حَيَاتُهُمْ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذَكَرَ أَنَّ الْعِلْمَ حَيَاةٌ.
فَقَالَ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ﴿أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا ۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾(3).




