قَالَ السَيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخَصِيبِيِّ رَفَعَ اللَّهُ دَرَجَتَهُ:
الْمَاءُ شَخْصٌ جَلِيلٌ | بِهِ الْحَيَاةُ تَطُولُ |
فَمِنْ سَبِيلِ الْعَاقِلِ اللَّبِيبِ أَنْ يَتَدَبَّرَ هَذَا الْمَقَالَ، فَهُوَ فِقْهٌ وَعَلِمَ فِي هَذِهِ الْقَصِيدَةِ جَمِيعِهَا، إِنَّمَا أَشَارَ بِهَا إِلَى مَعْرِفَةِ الْأَشْخَاصِ الْعُلْوِيَّةِ أَهْلُ الْمَرَاتِبِ النُّورِيَّةِ، لِأَنَّهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ بَعْدَ تَمَامِهَا: فَهَذِهِ كُلُّهَا مَعَانِي أَشْخَاصٍ وَمَرَاتِبَ وَمَقَامَاتٍ أَظْهَرْنَاهَا رَمْزًا وَأَخْفَيْنَاهَا كَشْفَاً وَأَنَا أَذْكُرُ مِنْ ذَلِكَ مَا عَلِمْتُهُ وَسَمِعْتُهُ مِنْ ثِقَاتِي شُيُوخِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ مِمَّنْ لَقِيتُهُمْ وَبِاللَّهِ أَسْتَعِينُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ ۚ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا ❁ لِّنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا ❁ وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَىٰ أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا﴾(1) فَحَمِدَهُ هَاهُنَا وَذَمَّهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فَقَالَ: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَىٰ أَن تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ ۖ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا﴾(2) فَجَعَلَهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ أَذًى.




