فَلَمَّا كَانَ الْبَابُ نُورَانِيًّا وَهُوَ سَلْمَانُ وَهُوَ جِبْرِيلُ عَلَيْنَا سَلَامُهُ كَانَ أَيْتَامُهُ الْخَمْسَةُ نُورَانِيِّينَ وَهُمْ: مِيكَائِيلُ وَإِسْرَافِيلُ وَعِزْرَائِيلُ وَدَرْدَائِيلُ وَصَلَّصَائِيلُ عَلَيْهِ السَلَامُ.
وَقَدْ رَوَيْنَا عَنِ الشَّيْخِ الثِّقَةِ أَبِي الْحُسَيْنِ الْجَلِيلِ بِإِسْنَادٍ حَذَفْنَاهُ بِحَيْثُ التَّطْوِيلُ: إِنَّهُمْ أَيْضًا الْكَوَاكِبُ الْخَمْسَةُ: زُحَلُ وَمُشْتَرِي وَمِرِّيخٌ وَالزُّهْرَةُ وَعُطَارِدٌ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ فَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّهُمَا مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَنَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ عَلَيْهُما السَلَامُ وَهَؤُلَاءِ الْأَشْخَاصُ السَّبْعَةُ وَهُمْ الْكَوَاكِبُ الْخَمْسَةُ وَالنَيِّرَانِ.
وَبِهِمْ يَحْكُمُ الْمُنَجِّمُونَ فِي السُّعُودِ وَالنُّحُوسِ وَتَأْثِيرِ الْأَفْعَالِ وَتَدْبِيرِ الْعَالَمِ وَالْأَقَالِيمِ، وَلَا يَعْلَمُونَ حَقِيقَةَ أَشْخَاصِهَا، وَهُمْ فِي ذَلِكَ عَلَى طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْحَقِيقَةِ، وَوَصَلُوا إِلَى صِحَّةِ مَعْرِفَتِهِمْ، لِأَنَّهُمْ عِنْدَنَا الْأَيْتَامُ الْخَمْسُ الَّذِينَ بِأَيْدِيهِمْ مَقَالِيدُ الْمُلْكِ وَالتَّدْبِيرِ بِأَمْرِ الْمَوْلَى الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ وَمَشِيئَةِ اسْمِهِ الْحَكِيمِ الْقَدِيرِ وَمَا فُوِّضَ إِلَى بَابِهِ مِنْ الْأَمْرِ الْخَطِيرِ، وَلَوْ ذَهَبْنَا إِلَى الْبَحْثِ عَمَّا وَرَدَ فِي مَنْزِلَتِهِمْ لَمَا كُنَّا نَأْتِي مِنْ ذَلِكَ عَلَى الْيَسِيرِ لِأَنَّا مِنْ أَهْلِ الْمِزَاجِ وَالتَّقْصِيرِ، وَفِيمَا ذَكَرْنَاهُ كِفَايَةٌ لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ




