مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 56 من 802

بْنُ أَبِي طَالِبٍ الأَنْزَعُ البَطِيْنُ جَلَّ ثَناؤُهُ وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ إِلٰهُ الآلِهَةِ وَغَايَةُ الغَايَاتِ الظَاهِرُ بِذَاتِهِ وَالقائِلُ عَلَى مِنْبَرِ عَظَمَتِهِ: "أَنَا سَمَّكْتُ سَمَائَهَا أَنَا سَطَحْتُ أَرْضَهَا" وَإِنَّ ذٰلِكَ القَوْلَ المَسْمُوعَ مِنْهُ قَوْلٌ شَاهِرٌ مِنْ رَبٍّ قادِرٍ عَلِيٍّ ظَاهِرٍ أَحَدٍ قَاهِرٍ، يُشِيرُ إِلَى مَعْنَوِيَّتِهِ وَيُنَبِّهُ عَلَى رُبُوبِيَّتِهِ، وَإِنَّ تِلْكَ الصُورَةَ المَرْئِيَّةَ الأَنْزَعِيَّةَ هِيَ الذَّاتُ العَلِيَّةُ وَإِنَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ أَظْهَرَ العَالَمَ بِالأَسْمَاءِ وَالصِفَاتِ، وَظَهَرَ لَهُمْ بِإِسْمٍ وَصِفَةٍ وَخَاطَبَهُمْ بِذَاتِهِ وَدَعَاهُمْ إِلَى تَوْحِيدِهِ عَدْلًا مِنْ رَأْفَةٍ وَنِعْمَةٍ، وَإِنَّ السَيِّدَ مُحَمَّدً عَزَّ عِّزُه إِسْمَهُ وَنَفْسُهُ وَعَرْشُهُ وَحِجَابُهُ بَاطِنًا، وَنَبِيُّهُ وَرَسُولُهُ وَعَبْدُهُ ظَاهِرًا وَإِنَّ سَلْمَانَ إِلَيْهِ التَسْلِيمُ بَابُهُ الدَاعِي إِلَيْهِ وَسَبِيلُهُ الدَالُّ عَلَيْهِ ظَاهِرًا وَهُوَ جِبْرِيلُ صَاحِبُ الوَحْيِ وَالتَنْزِيلِ بَاطِنًا، وَإِنَّ المَعْنَى أَحَدٌ أَبَدًا، وَإِسْمُهُ واحِدٌ أَبَدًا، وَبَابُهُ وَحْدَانِيَّةٌ أَبَدًا، وَأَيْتَامُهُ خَمْسَةٌ أَبَدًا وَنُقَبَاؤُهُ إِثْنَا عَشَرَ أَبَدًا، وَنُجَبَاؤُهُ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ أَبَدًا، وَأَنَّ المُخْتَصِّينَ وَالمُخْلِصِينَ وَالمُمْتَحَنِينَ هُمْ تَتِمَّةُ المَرَاتِبِ السَبْعَةِ الخَمْسَةِ آلَافٍ العَالَمُ الكَبِيرُ العُلْوِيُّ النُورَانِيُّ وَإِنَّ العَالَمَ الصَغِيرَ المَراتِبَ السَبْعَ البَشَرِيَّةَ هُمْ مِائَةُ أَلْفِ شَخْصٍ وَتِسْعَةَ عَشَرَ أَلْفِ شَخْصٍ وَهُمْ: المُقَرَّبُونَ وَالكَرُّوبِيُّوُنَ وَالرُوحَانِيُّوُنَ وَالمُقَدَّسُونَ وَالسَائِحُونَ وَالمُسْتَمِعُونَ وَالْلَاحِقُونَ، وَإِنَّ جَمِيعَ العَالَمَينِ العُلْوِيِّ وَالسُفْلِيِّ أَعْدَادُ أَغْيَارِ آحَادٍ لَا يَسْتَوِي مِنْهُمَا اِثْنَانِ فِي دَرَجَةٍ

الصفحة 56 من 802