يَقُولُ:﴿مُسَلَّمَةٌ لَّا شِيَةَ فِيهَا﴾(1) أَيْ: الْاعِيبَ فِيهَا وَالْبَقَرَةُ هِيَ الْبَابُ أَفَيَكُونُ فِيهِ عَيْبٌ؟ مَعَاذَ اللَّهِ تَنَزَّهَتْ عَنْ هَذِهِ الْأَوْصَافِ أَبْوَابُهُ.
وَهُوَ مَا رَوَى أَنَّ الْبَقَرَةَ هِيَ الْبَابُ، وَالْبَرَصُ ثَلَاثَةُ أَلْوَانٍ أَسْوَدُ وَأَحْمَرُ وَأَبْيَضُ، فَإِذَا رَأَيْتَ فِي إِنْسَانٍ خَيْلَانَاً سُودَاً فَذَلِكَ بَرَصٌ وَإِذَا رَأَيْتَ فِي يَدَيْهِ بُقَعًا حَمْرَاءَ فَذَلِكَ بَرَصٌ، وَأَشْنَعُهَا الْبَيَاضُ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: "إِنَّمَا سُمّيَ إِسْحَاقُ بِالْأَحْمَرِ لِأَنَّهُ أُحْمِرَ عَنْ مَعْرِفَةِ بَابِ اللَّهِ".
وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَزَّ عِّزُه: "الْبَرَصُ وَالْجُذَامُ كَلْبَانِ لِلَّهِ فِي أَرْضِهِ وَمَا سَلَّطَهُمَا اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ وَلَهُ فِيهِ حَاجَةٌ".
وَمِنْ كُفْرَهِ الْعَمِيمِ وَشِرْكَهِ بِاَللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وقَوْلُهُ: إِنَّ الْعَلَوِيِّينَ هُمْ أَوْلَادُ الْأَزْوَرِ بْنُ قَيْسٍ الْعَطَّارِيِّ، وَإِنَّ مَوْلَانَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تَعَالَى اللَّهُ عَنْ قَوْلِ الْمُفْتَرِينَ قَالَ لَهُ: يَا أَزْوَرُ أَلَا أُقَمِصُكَ بِقَمِيصٍ مَا قَمَّصْتُ بِهِ أَحَدٌ قَبْلَكَ وَلَا أُقَمِّصُهُ لِأَحَدٍ بَعْدَكَ وَأَخَذَ بِعَضُدِهِ فَزَجَّهُ إِلَى الْهَوَاءِ ثُمَّ أَعَادَهُ، فَلَمْ يَشُكَّ أَحَدٌ مِمَّنْ شَاهَدَهُ أَنَّهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، قُلْنَا لَهُ: لِقَائِلِ هَذَا الْإِفْكِ وَالْكُفْرُ وَالشَّكِّ




