وَإِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ النُخَعِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْقَيْسِيُّ و وَحَبِيبٌ الْعَطَّارُ" فَقُلْنَا: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ لَقَدْ تَوَقَّعْنَا لَهُمْ هَذَا مُنْذُ قَالَ لَهُمْ مَوْلَانَا الْحَسَنُ عزَّ عِّزهُ: "قَدِ اسْتَرْجَعْتُ كَلِمَتَكُمْ".
وَحَدَّثَنِي شَيْخِي أَبُو الْفَتْحِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: رَوَاهُ جَمَاعَةُ رِجَالَ إِسْحَاقَ الْأَحْمَرِ عَنْ صَاحِبِهِمْ أَنَّهُ قَالَ إِسْحَاقُ الْأَحْمَرُ: لَوْ ثَبَتَ لَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَلَى الْبَابِيَةِ لَأَقْرَرْنَا لَهُ لَكِنَّهُ اِدَّعَى الْمَعْنَوِيَّةَ، وَهَذَا الْقَوْلُ مِنْ إِسْحَاقَ إِقْرَارٌ لِسَيِّدِنَا أَبِي شُعَيْبٍ بِالْبَابِيَّةِ وَأَمَّا قَوْلُهُ: (لَكِنَّهُ ادَّعَى الْمَعْنَوِيَّةَ) فَمُحَالٌ لَا تَثْبُتَ لَهُ بِهِ حُجَّةٌ، لِأَنَّهُ مَا اعْتَقَدَ أَحَدٌ مِنْ طَوَائِفِ الشِّيعَةِ أَنَّهُ مَعْنَىً جَلَّ مَوْلَانَا وَتَعَالَى، بَلْ قَالُوا: إِنَّ أَبَا شُعَيْبٍ كَانَ بَابًا فَظَهَرَ بِهِ الْمِيمُ عزَّ عِّزهُ الَّذِي هُوَ نُورُ الْإِسْمِ الْقَدِيمِ الْمُخْتَرَعُ مِنْ نُورِ ذَاتِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، وَلِهَذَا شَرْحٌ لَا يَقِفُ عَلَيْهِ إِلَّا أَهْلُهُ، فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ: أَعْنِي الْفِرْقَةَ الْأَحْمَرِيَّةَ، إِنَّ أَبَا شُعَيْبٍ كَانَ بَابَ قُدْرَةٍ وَإِسْحَاقَ كَانَ بَابَ عِلْمٍ؟ قُلْنَا لَهُ: كَفَرْتَ وَضَلَلْتَ، لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَزَّ عِّزُه يَقُولُ: "لَعَنَ اللَّهُ ذَا اللَّوْنَيْنِ" وَلَا خِلَافَ أَنَّ إِسْحَاقَ كَانَ أَبْرَصَاً وَلِذَلِكَ سُمّيَ الْأَحْمَرَ وَهُوَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عِنْدَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ، وَاَللَّهُ تَعَالَى جَدُّهُ




