إِخْوَانِهِ يُطِيلُ فِيهَا تَكْرَارَهُ، وَهِيَ عَنْد الْمُخَالِفِ بِفِعْلِهِ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ يَطُولُ مَقَامُهُ فِيهَا" فَقَالَ مَوْلَانَا عزَّ عِّزهُ لِسَيِّدِنَا أَبِي شُعَيْبٍ مِنْهُ السَلامُ: "صَدَقْتَ يَا بَابَ اللَّهِ الْأَعْظَمِ".
وَبِالْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدُ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْحَسَنِيِّ قَالَ: فَكَّرْتُ فِي الْغُرَابِ الْمَحْمُودِ الَّذِي بَعَثَهُ اللَّهُ كَمَا قَالَ: ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِيهِ ۚ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَٰذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي ۖ فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ﴾(1) مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الْغُرَابِ الْمَذْمُومِ الَّذِي أَرْسَلَهُ سَيِّدُنَا نُوحٌ عزَّ عِّزهُ فَدَخَلْتُ إِلَى حَضْرَةِ مَوْلَانَا الْحَسَنِ الْآخَرِ الْعَسْكَرِيِّ عزَّ عِّزهُ لِأَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَإِذَا بِسَيِّدِي أَبِي شُعَيْبٍ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ مِنْهُ السَلامُ قَدْ دَخَلَ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ وَعِمَامَةٌ بَيْضَاءُ وَطَيْلَسَانٌ أَبْيَضُ، وَفِي رِجْلِهِ خُفٌّ أَحْمَرُ، فَسَلَّمَ عَلَى مَوْلَانَا، فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ وَأَجْلَسَهُ إِلَى جَانِبِهِ عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ دَخَلَ إِسْحَاقُ الْأَحْمَرُ وَعَلَى رَأْسِهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ وَعَلَيْهِ ثَوْبُ خَزٍّ دَاكِنٌ وَهُوَ مُرْتَدِ بِطَيْلَسَانٍ مَحْشُوٌّ بِسَوَادٍ وَفِي رِجْلَيْهِ خُفٌّ أَسْوَدُ.
فَقَالَ مَوْلَانَا عزَّ عِّزهُ وَقَدْ عَلِمَ مَا فِي نَفْسِي فَسُبْحَانَ مَنْ لَا يَفُوتُهُ غَيْبٌ: "يَا مُحَمَّدُ، هَذَا الْغُرَابُ الْمَذْمُومُ" يَعْنِي إِسْحَاقَ، ثُمَّ أَشَارَ إِلَى السَيِّدِ أَبِي




