مِنْهُ السَلامُ بِشَوْكَةٍ فَقَالَ: "يَا أَبَا مُقُوبٍ، أعْدَلْ وَكُلْ مِنْهَا شَهْوَتَكَ" فَعَدَلَ إِلَيْهَا إِسْحَاقُ وَالشِّيعَةُ مَعَهُ فَوَجَدُوهَا حَامِلَةً تِينًا، فَأَكَلُوا مِنْهَا، فَلَمَّا جَلَسَ أَبُو شُعَيْبٍ فِي الْبُسْتَانِ وَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ مَنْ حَضَرَ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ: يَا سَيِّدَنَا لَقَدْ كَمُلَ هَذَا الْبُسْتَانُ لَوْ أَنَّ فِيهِ الْهِلْيُونَ، فَمَا أَظُنُّ يَعُوزُهُ شَيْءٌ غَيْرُهُ فَقَالَ أَبُو شُعَيْبٍ مِنْهُ السَّلَامُ: "هَذَا الْهِلْيُونُ وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى مَسْكِيَّةٍ فَإِذَا هَيَ هِلْيُونٌ".
وَبِالْإِسْنَادِ عَنْ شَيْخِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا عَنْ سَيّدِنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيِّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مَالِكٍ الْفَزَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْحَسَنِيِّ قَالَ: اخْتَلَجَ فِي نَفْسِي قَوْلُ النَّبِيِّ عَزَّ عِّزُه: "عُمْرُ الْمُؤْمِنَ فِي الدَّارِ ثَمَانُونَ قَمِيصاً وَعُمْرُ الْمُخَالِفُ سَبْعُونَ قَمِيصاً" وَلَمْ أَزَلْ مُفَكِّرَاً فِي ذَلِكَ بَقِيَّةَ لَيْلَتِي، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ إِلَى بَابِ مَوْلَايَ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ عزَّ عِّزهُ وَقَدْ كُنْتُ أَضْمَرْتُ السُّؤَالَ عَنْ الْمَسْأَلَةِ، فَرَأَيْتُ إِسْحَاقَ بْنَ مُحَمَّدٍ جَالِسَاً عَلَى الْبَابِ فَقُلْتُ: أَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقُلْتُ: يَا سِيدِي يَا أَبَا يَعْقُوبَ رُوِيَ عَنْ السَيِّدِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ قَالَ: "عُمْرُ الْمُؤْمِنِ فِي الدَّارِ ثَمَانُونَ قَمِيصًا، وَعُمَرُ الْمُخَالِفُ سَبْعُونَ قَمِيصًا" أَفَنَحْنُ لَمْ نَتُمْ ثَمَانِينَ قَمِيصَاً إِلَى وَقْتِنَا هَذَا؟




