الرِّكَابِ وَرَكَلَهُ بِهَا، فَإِذَا بِهِ قَدْ صَارَ ذَهَبًا أَحْمَرَاً إِبْرِيزَاً، ثُمَّ رَدَّ رِجْلَهُ إِلَيْهِ وَأَخْرَجَهَا مِنْهُ وَرَكَلَهُ ثَانِيَةً فَإِذَا بِهِ فِضَّةٌ مُحَرَّقَةٌ، ثُمَّ رَدَّ رِجْلَهُ إِلَيْهِ وَأَخْرَجَهَا مِنْهُ، وَرَكَلَهُ ثَالِثَةً فَإِذَا بِهِ حَدِيدًا، ثُمَّ رَدَّ رِجْلَهُ وَأَخْرَجَهَا مِنْهُ، ثُمَّ رَكَّلَهُ رَابِعَةً فَإِذَا بِهِ نُحَاسَاً أَحْمَرَاً ثُمَّ رَدَّ رِجْلَهُ إِلَيْهِ وَأَخْرَجَهَا مِنْهُ، وَرَكَلَهُ خَامِسَةً فَصَارَ بَلْلُورًا كَمَا كَانَ، ثُمَّ قَالَ: "مَا وِرَائِي لِطَالِبٍ مِنْ مَطْلَبٍ".
قَالَ يَحْيى: فَأَتَيْتُ يَتِيمَ الْوَقْتَ مُحَمَّدَ بْنَ جُنْدُبٍ عَلَيْهِ السَلَامُ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا جَرَى مِنْ قَوْلِ السَيِّدِ أَبِي شُعَيْبٍ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ وَمَا سَمِعْتُهُ مِنْ قَوْلِهِ لِمَنْ حَضَرَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جُنْدُبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ: هُوَ مُحَمَّدُ الْحَمْدِ، وَعَلَيْهِ وَقَعَ النَّظَرُ فِي الْمَقَامِ السَّادِسِ حِينَ كَانَ ظَاهِرَاً بِأَبِي الْخَطَّابِ مِنْهُ السَلامُ حَتَّى قَالَ مُحَمَّدٌ الْحَمْدُ: كُنْتُ أُدْعَى فِي الْقُبَّةِ الْهَاشِمِيَّةِ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي كَبْشَةَ، وَأَنَا الْآنَ أَدْعَى بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْنَبَ، وَسَأُدْعَى بِمُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ وَأَمَّا قَوْلُهُ: مَا وَرَائِي لِطَالِبٍ مِنْ مُطَّلِبٍ: أَرَادَ بِالْوَرَاءِ قُدَّامَ، أَيْ: مَا قُدَّامُهُ غَيْرُ ظُهُورِ مَوْلَانَا الْقَائِمِ الْحُجَّةَ الْمُنْتَظَرِ، وَلَوْ عَرَفُوهُ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ لَاسْتَغْنَوْا عَنْ انْتِظَارِهِ.
وَحَدَّثَنِي ابُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ بِإِسْنَادِهِ عَنْ رِجَالِهِ عَنْ إِسْحَاقَ الْأَحْمَرِ: دَخَلَ عَلَى مَوْلَانَا الْحَسَنِ الْأَخِيرِ الْعَسْكَرِيِّ عزَّ




