فَقَالَ مَوْلَانَا الْحَسَنُ: ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ ❁ كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ ❁ ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُوا الْجَحِيمَ ❁ ثُمَّ يُقَالُ هَٰذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾(1) وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى سَيِّدِنَا أَبِي شُعَيْبٍ.
وَحَدَّثَنِي أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيَّ قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخِي أَبُو الْحَسَنِ الْمُقْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي وَسَيِّدِي أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرِّفَاعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيِّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْحَسَنِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ سَيِّدِي أَبِي شُعَيْبٍ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ وَهُوَ يُرِيدُ الرُّكُوبَ وَقَدْ أَتَى بِخُفٍّ جَدِيدٍ، فَرَأَيْتُ أَنَّهُ قَدْ صَعُبَ عَلَيْهِ لِبْسُهُ فَقُلْتُ لَهُ: يَا سِيدِي إِنْ أَمَرْتَنِي لَبِسْتُهُ لَيَلِيْنَ مَلْبَسُهُ عَلَيْكَ فَقَالَ: "يَا مْحَمَّدُ أَنَا أَقْدَرُ عَلَى تَلْيِينِهِ مِنْكَ أَتُحِبُّ أَنْ يُخْبِرَكَ بِقِصَّتِهِ؟" فَقُلْتُ: إِي وَاللَّهِ يَا سِيدِي فَأَشَارَ إِلَى مَنْ بِحَضْرَتِهِ فَتَفَرَّقُوا وَنَقَرَ الْخُفَّ بِسَبَّابَتِهِ وَقَالَ: "حَدِثْهُ وَيْلَكَ" فَنَطَقَ الْخُفُّ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبَينٍ وَقَالَ: نَعَمْ يَا مَوْلَايَ، أَذَكُرُكَ وَأَنْتَ الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ وَأَنَا جَمَلٌ حَمَلْتُكَ عَلَى ظَهْرِي إِلَى مَكَّةَ وَرَدَدْتُكَ، وَأَذْكُرُكَ وَأَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ وَأَنَا بِرْذُونٌ أَشْهَبُ قِرْطَاسِيٌّ وَقَدْ حَمَلْتُكَ عَلَى




