مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 539 من 802

فَكَانَتْ لَعْنَةُ مَوْلَانَا الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ عزَّ عِّزهُ كَمَا كَانَتْ لَعْنَةُ مَوْلَانَا الصَّادِقِ عزَّ عِّزهُ عَلَى أَبِي الْخَطَّابِ، وَهُوَ أَبُو الْخَطَّابِ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ.

وَحَدَّثَنِي أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنِي الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَلِيِّ قَدَّسَ اللَّهُ لَطِيفَهُ قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخِي السَيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيِّ شَرَّفَ اللَّهُ مَقَامَهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَسْعُودٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ يُحَيِّى الْخِرَقِيِّ قَالَا جَمِيعَاً دَخَلْنَا عَلَى الْمَوْلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عزَّ عِّزهُ فَقُلْنَا لَهُ: جُعِلْنَا فِدَاكَ، أَتَأْذَنُ لَنَا بِالسُّؤَالِ؟ فَقَالَ: "أَتُرِيدَانِ أَنْ تَسْأَلَانِي عَنْ بَابِ أَبِي عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ بَابَهُ وَبَابِي مِنْ بَعْدِهِ مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ" قَلنَا: نَعَمْ يَا سِيدَنَا، فَإِنَّهُ قَدْ أَمْرَضَ الْقُلُوبَ وَفَجَعَ الْأَنْفُسَ وَأَكْثَرَ الشُّكُوكِ، فَقَالَ: "أَيُّ شَيْءٍ كَانَ عِنْدَكُمْ لَعْنُ جَدِّي جَعْفَرٍ لِأَبِي الْخَطَّابِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ؟" قُلْنَا لَهُ: رَحْمَةٌ؟ فَقَالَ: "وَيُحْكَمُ، فَلَوْ كَانَتْ لَعْنَةُ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ عَذَابَاً لَمَا كَانَ لِي بَابٌ مِنْ بَعْدِهِ" فَقُلْنَا: يَا سِيدَنَا مَا كَانَ سَبَبُ ذَلِكَ اللَّعْنُ؟ فَقَالَ: "وَاَللَّهِ مَا كَانَ سَبَبُهُ إِلَّا الْحَسَدَ مِنْ شِيعَتِنَا، حَسَدُوهُمَا عَلَى نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْهِمَا وَكَانُوا فِيهِمَا" كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا ۚ قَالُوا أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ

الصفحة 539 من 802