مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 537 من 802

دُونَهُ فِي الْمَنْزِلَةِ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَطْرَحَ إِلَيْهِ مَا يُدَاخِلُهُ فِيهِ شَكٌّ فَيَكْسِرَهُ فَيَحْتَاجَ أَنْ يُجْبِرَهُ، فَإِنْ لَمْ يُجْبِرْهُ يَطْلُبُ لَهُ جَابِرًا وَيَدْعُو لَهُ فَيَقُولُ: يَا جَابِرَ الْعَظْمِ الْكَسِيرَ، وَهُوَ جَابِرٌ، وَهُوَ سَلْمَانُ، وَهُوَ الَّذِي يُجْبِرُ الْأَشْيَاءَ الْوَاهِنَةَ".

وَلَقَدْ دَخَلَ سَلْمَانُ مِنْهُ السَلامُ يَوْماً عَلَى الْمِقْدَادِ وَعِنْدَهُ أَبُو ذَرٍّ عَلَيْهُما السَلَامُ وَالْمِقْدَادُ يَطْبُخُ قِدْرًا وَيَسُوطُهَا بِيَدِهِ وَيُوقِدُ تَحْتَهَا حِجَارَةً، وَرُوِيَ أَنَّهُ كَانَ يُوقِدُ تَحْتَهَا قَدَمَهُ وَسَاقَهُ، وَأَنَّ أَبَاذَرٍّ لِيَنْظُرَ إِلَيْهِ وَيَعْجَبَ مِنْهُ فَقَالَ السَيِّدُ سَلْمَانُ: "يَا مِقْدَادُ رِفْقَاً بِأَخِيكَ فَإِنَّهُ لَيْسَ يَحْمِلُ مَا حَمَلْتَ وَلَا يَبْلُغُ مَا بَلَغْتَ" فَتَأَدَّبُوا مَعَاشِرَ الْمُؤْمِنِينَ وَاسْأَلُوا عَمَّا اشْتَكَلَ عَلَيْكُمْ تَعْلَمُوهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

وَقَالَ عزَّ عِّزهُ: "إِذَا رَأَيْتُمُونَا نَلْعَنْ رَجُلَاً فَلَا تَلْعَنُوهُ فَإِنَّ لَنَا لَعْنَةً ذَاتَ رَحْمَةٍ(1) وَلَنَا لَعْنَةٌ ذَاتُ سُخَطٍ".

يُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ لِي أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْحَسَنِ عَنِ الشَّيْخِ أَبِي سَعِيدٍ مَيْمُونِ بْنِ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيِّ يَرْفَعُهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى يُحَيِّى بْنِ مَعِينٍ السَامِرِيّ عَلَيْهِ

الهوامش

1وهذا نثبته في كتب اهل التقصير في ما رووا في لعن اليتيم بشار الشعيري عليه السلام انه قال مولانا الصادق عز عزه لمرازم لعن الله بشار يا مرازم قل لهم ويلكم توبوا الى الله فانكم كافرون مشركون وكان بشار جارا لمرازم، فقال له الصادق عز عزه (بعد كلام) ان بشار قال قولا عظيما فان قدمت الكوفة فأته وقل له يقول لك جعفر يا فاسق يا كافر يامشرك انا بريء منك، قال مرازم فلما قدمت الكوفة جئت اليه فقلت له يقول لك جعفر بن محمد يا كافر يا فاسق يا مشرك انا بريء منكفقال بشار وقد ذكرني سيدي؟! قلت له نعم ذكرك بهذا الذي قلت لك فقال جزاك الله خيرا وجعل يدعوا لي. فلوا كانت هذه اللعنه عذابا وسخط لما رأينا بشار يفرح ويدعوا لناقل هذا القول خيرا والامر يتعلق بجميع الملعونين ظاهرا والممدوحين باطنا وعلى رأسهم ابو الخطاب ومحمد بن نصير والمختبر عبدالرحمن بن ملجم عليهم صلوات العلي العلام.
الصفحة 537 من 802