مِنْ الْأَضْدَادِ لَعَنَهُم الله وَكَذَلِكَ عِنْدَمَا لَعَنَ مَوْلَانَا الْحَسَنُ الْعَسْكَرِيُّ لِسَيِّدِنَا أَبِي شُعَيْبٍ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ مِنْهُ السَلامُ وَخُرُوجُ اللَّعْنَةِ عَلَى لِسَانِ صَقِيلِ الْخَادِمِ إِلَى الشِّيعَةِ فَهِيَ كَمَثَلِ اللَّعْنَةِ الَّتِي خَرَجَتْ عَلَى لِسَانِ هَيَّاجٍ فِي أَبِي الْخَطَّابِ مِنْهُ السَلامُ.
وَقَدْ وَرَدَ فِي ذَلِكَ أَخْبَارٌ كَثِيرَةٌ، مِنْهَا مَا رُوِي عَنْ شَيْخِنَا السَيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْخَصِيبِيِّ شَرَّفَ اللَّهُ مَقَامَهُ قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ الْجَنَّانُ قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخِي مُحَمَّدُ بْنُ جُنْدُبٍ الْيَتِيمِ عَلَيْهِ السَلَامُ عَنِ الْمَوْلَى مُحَمَّدٍ عَنْ الْمَوْلَى عَلِيٍّ عَنِ الْمَوْلَى مُوسَى عَنِ الْمَوْلَى جَعْفَرٍ الصَّادِقِ عزَّ عِّزهُم أَنَّهُ قَالَ وَقَدْ أَكْثَرُوا فِي لَعْنِ أَبِي الْخَطَّابِ مِنْهُ السَلامُ: "إِنَّمَا يَحْمِلُ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ مَا يُطِيقُ حَمْلَهُ، وَذَلِكَ أَنَّ لِكُلٍّ مِنْكُمْ مَقَامَاً مَعْلُومَاً فِي دَرَجِ الْمَلَكُوتِ، لَا يَعْلُو أَحَدٌ مِنْكُمْ رُتْبَةً مِنْ فَوْقِهِ، وَكَذَلِكَ وَصَلَ أَهْلُ الصَّفَاءِ إِلَى مَالَمْ يَصِلْ إِلَيْهِ مِنْ تَخَلَّفَ، وَلَا يَزَالُ ذَلِكَ يَصْفُو حَتَّى يَرْقَى إِلَى الْمَنَازِلِ الْعَالِيَةِ، فَحِينَئِذٍ يَعْلَمُ مَالَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ، وَيَحْمِلُ مَا لَمْ يَكُنْ يَحْمِلُ، فَلَوْ عَلِمْتُمْ بَاطِنَ الْإِرَادَةِ فِي لَعْنِ أَبِي الْخَطَّابِ لَأقْصَرْتُمْ عَنْ الْخَوْضِ فِيهِ، وَلَقَدْ عَلِمَهُ مِنْكُمْ قَوْمٌ سَلّمُوا لَهُ وَرَضُوا بِهِ، وَهُمْ فِيكُمْ بِمَنْزِلَتِكُمْ، إِلَّا أَنَّكُمْ لَا تَحْمِلُونَ مَا يَحْمِلُونَ مِنَ الْقُدْرَةِ كَمَا أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا عَلِمَ مِنْ أَخِيهِ أَنَّهُ هُوَ




