مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 535 من 802

يَرْجِعُ الْحَدِيثُ إِلَى مَا رَوِيَّتِهِ عَنْ شَيْخِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَبْلَ إِلْحَاقِ هَذَا الْفَصْلِ، وَإِنَّ عِيسَى بْنِ مُوسَی لَعَنَهُ اللَّهُ لَمَّا عَادَ مِنْ بَغْدَادَ إِلَى الْكُوفَةِ اجْتَازَ بَعْضَ اللَّيَالِي فِي مَسْجِدِ الْخَطَّابِيَّةِ، فَرَآهُ أَسْوَدَاً بِلَا ضَوْءٍ فِيهِ، هَامِدًا لَيْسَ لَهُ صَوْتٌ يَسْمَعُ مِنْهُ وَقَدْ كَانَ يَجُوزُ بِهِ قَبْلَ الْكَائِنَةِ فَيَسْمَعُ قِرَاءَتَهُمْ وَتَهَجُّدَهُمْ فِي هُدُوءِ اللَّيْلِ وَصَلَاتَهُمْ فَيَأْنَسُ بِهِمْ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ وَقَالَ لِصَاحِبِ الشُّرْطَةِ: مَا فَعَلَ الْقَوْمُ الَّذِينَ كَانُوا فِي هَذَا الْمَسْجِدِ فَقَدْ كَانَ لَنَا بِهِمْ أُنْسٌ بِطِيبِ قِرَاءَتِهِمْ وَبِحُسْنِ صَلَاتِهِمْ(1) وَتَهَجُّدِهِمْ؟ فَقَالُوا: هُمْ الْقَوْمُ الَّذِينَ قَتَلْتَهُمْ بِالْأَمْسِ مَعَ أَبِي الْخَطَّابِ صَاحِبِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ لِأَنَّهُمْ كَانُوا مِنْ شِيعَتَهِ فَقَالَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ لَقَدْ قَتَلْنَا قَوْمَاً صُلَحَاءَ مِنْ خِيَارِ أَهْلِ الْكُوفَةِ ثُمَّ تَمَثَّلَ يَقُولُ:

مَا بَالُ شَمْسِ أَبِي الْخَطَّابِ قَدْ حُجَبَتْ

يَا صَاحِبِي لَعَلَّ السَّاعَةَ اقْتَرَبْتْ

وَأَمَرَ أَنْ يُغَنَّى لَهُ ذَلِكَ فَغُنِّيَ.

وَأَمَّا اللَّعْنَةُ وَمَا أَظْهَرَهُ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عزَّ عِّزهُ مِنْ ذَلِكَ وَخُرُوجُ اللَّعْنَةِ مِنْهُ لِأَبِي الْخَطَّابِ عَلَى لِسَانِ هَيَّاجِ الْمَدَائِنِيِّ عِنْدَمَا آذَاهُ زُرَارَةُ بْنُ أَعْيُنٍ وَغَيْرُهُ

الهوامش

1عن هارون بن خارجة قال: كنت أنا ومراد أخي عند أبي عبد الله عز عزه فقال له مراد: جعلت فداك خف المسجد قال: ومم ذلك؟ قال: بهؤلاء الذين قتلوا يعني أصحاب أبي الخطاب، قال: فأكب على الأرض مليا ثم رفع رأسه فقال كلا زعم القوم انهم لا يصلون (رجال الكشي)
الصفحة 535 من 802