وَبِرِوَايَتِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنِ اسْمَاعِيلَ الْقُمِيِّ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ زَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ الصَّادِقَ عَزّ عِزَّهُ يَقُولُ: "أَبُو الْخَطَّابِ عَيْبَةُ عَلِمْنَا وَمَوْضِعُ سِرِّنَا وَهُوَ الْأَمِينُ عَلَى أَخْبَارِنَا وَهُوَ بَابُنَا، وَإِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ رِزْقَهُ تَحْتَ يَدِي وَرِزْقِي تَحْتَ يَدَيْهِ1 فَفَعَلَ ذَلِكَ وَوَهَبَهُ اللَّهُ لِي هِبَةً لَا يَرْجِعُ فِيهَا أَبَدًا" وَالْخَبَرُ بِطُولِهِ اخْتَصَرْنَا مِنْهُ عَلَى هَذَا الْفَصْلِ.
وَفِي مَعْنَى مَا جَمَعْنَاهُ مِنَ النِّدَاءَاتِ مَا حَدَّثَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَلَيْهِ السَلَامُ قَالَ: نَظَرْتُ إِلَى بَشَّارٍ الشُعَيرِيِّ عَلَيْهِ السَلَامُ وَهُوَ يُنَادِي فِي مَدِينَةِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ عَزّ عِزَّهُ: "لَبَّيْكَ يَا أَوَّلَ الْأُولَيَيْنِ، لَبَّيْكَ يَا آخِرَ الْآخِرِينَ لَبَّيْكَ يَا جَعْفَرُ" فَاسْتَبْشَعَ أَصْحَابُنَا ذَلِكَ وَأَنْكَرُوهُ عَلَيْهِ وَقَالُوا لَهُ: أَذَعْتَ سِرَّ اللَّهِ فِي غَيْرِ أَوَانِهِ وَلَمْ تُؤْمَرْ بِهِ فَقَالَ: دَعُونِي وَيْحْكُمُ، فَإِنِّي دَخَلْتُ عَلَى مَوْلَايَ الصَّادِقِ عَزّ عِزَّهُ فَوَجَدْتُهُ جَالِسًا عَلَى جَنَاحِ نَسْرٍ فِي رَوْضَةٍ مِنْ نُورٍ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ خَرَرْتُ سَاجِدَاً، فَقَالَ لِي: "يَا بَشَّارُ، إِرْفَعْ رَأْسَكَ، فَلْيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُصَلُّونَ فِيهِ إِلَيَّ" قُلْتُ: مَتَى ذَلِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ؟ قَالَ: "إِذَا اجْتَمَعَتْ الْأُمَّةُ وَنُودِيَ عَلَى الصَّوَامِعِ عَلِيٌّ رَبُّ الْعَالَمِينَ".




