مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 533 من 802

هَؤُلَاءِ لِمَنْ كُنْتُ أَدْعُوكُمْ فِي الرَّخَاءِ؟" قَالُوا: إِلَى جَعْفَرٍ، قَالَ: "فَإِنِّي لَسْتُ أَدْعُوكُمْ فِي الشِّدَّةِ إِلَى غَيْرِ مَنْ كُنْتُ أَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ فِي الرَّخَاءِ، وَاَللَّهِ لَوَلَمْ أَقُلْهَا فِي جَعْفَرٍ مَا قُلْتُهَا فِي مُحَمَّدٍ، وَإِنْ جَعْفَرَاً وَمُحَمَّدَاً شَيْءٌ وَاحِدٌ" فَقَوْلُهُ: إِنْ جَعْفَرَاً وَمُحَمَّدَاً شَيْءٌ وَاحِدٌ، مِمَّا يَجِبُ أَنْ يَتَأَمَّلُهُ الْعَارِفُ بِعَيْنِ الْبَصِيرَةِ بِعَوْنِ اللَّهِ وَتَوْفِيقِهِ.

وَمِمَّا رَوَاهُ فَقِيهُنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيِّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ الْهِدَايَةِ الَّذِي أَلَّفَهُ لِلْأَمِيرِ سَيْفِ الدَّوْلَةِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي سُكَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ الدَّهْكَنِيِّ قَالَ قَالَ بَعْضُ الشِّيعَةِ لِلصَّادِقِ عَزّ عِزَّهُ: يَا سِيدَنَا قَدْ انْقَطَعَتْ ظُهُورُنَا مُنْذُ لَعَنْتَ أَبَا الْخَطَّابِ، وَقَدْ سَمِعْنَا عَنْكَ أَنَّ أَبَا الْخَطَّابِ بَابَكَ الَّذِي وَهَبَهُ اللَّهُ لَكَ وَمَا وَهَبَهُ اللَّهُ فَلَا يَسْتَرْجِعُ هِبَتُهُ أَبَدَاً؟!

فَقَالَ لَهُمْ الصَّادِقُ عَزّ عِزَّهُ: "أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ: فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا، أئتوا أَبَا الْخَطَّابِ فَقُولُوا لَهُ عَنِّي: أَنْتَ تَأْوِيلُ السَّفِينَةِ، وَالْمَلِكُ تَأْوِيلُهُ عِيسَى بْنُ مُوسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ أَمِيرِ الْأُمَرَاءِ مَعَ الْمَنْصُورِ".

الصفحة 533 من 802