مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 531 من 802

مُجَامِلًا، وَأَنَا فِيهِمْ كَأَسِيرٍ فِي يَدِ عَدُوٍّ قَدْ تُمُكِّنَ مِنْهُ، أَمَّا جُهَّالُهُمْ فَقَدْ عَصَوْنِي حَسَدًا وَالْتَمَسُوا الْوَضْعَ مِنِّي بِصَرْفِ وُجُوهِ الرِّجَالِ عَنِّي، وَأَمَّا عُلَمَاؤُهُمْ فَقَدْ شَارَكُونِي فِي الْإِيمَانِ بِكَ وَالتَّسْلِيمِ لَكَ وَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ، وَلَوْ أَجِدْ اللَّهُمَّ دَافِعًا أَعْرِفُ مَكَانَهُ يَدْفَعُ عَنَى عَادِيَةَ الْمُفْتَرِينَ عَلَيَّ فِيكَ لَقَصَدْتُهُ، فَأَسْكِن اللَّهُمَّ عَدَاوَةَ الدَّهْرِ لِمَنْ ضَامَنِي(1) فِيكَ، وَإِنْ كَانَ قَدْ سَبَقَ لَهُ فِي عِلْمِكَ الرُّجُوعَ إِلَى الْإِيمَانِ بِكَ وَالتَّسْلِيمِ فَقَدْ جَلَّ ثَنَاؤُكَ، تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَتَوَجَّهْ مُنْذُ فَطَّرْتَنِي عَلَى تَوْحِيدِكَ إِلَّا إِلَيْكَ وَلَمْ أُشِرْ بِالرُّبُوبِيَّةِ إِلَى مَعْبُودٍ سِوَاكَ، وَإِنَّ مِنْ صِفَاتِكَ الْحُسْنَى فِي جُمْلَةِ إِيمَانِي بِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ الَّذِي لَا تَصُمُكَ الْأَصْوَاتُ وَلَا تَشْتَبِهُ عَلَيْكَ اللُّغَاتِ، وَلَا تُعْوِزُكَ الْحَاجَاتُ، وَإِنَّ كُلَّ شَيْءٍ عِنْدَنَا سِرٌّ عِنْدَكَ عَلَانِيَةٌ، وَمَا كَانَ غَائِبَاً عِنْدَنَا فهو عِنْدَكَ حَاضِرٌ شَاهِدٌ وَإِنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتِ عَلِيٌّ عَظِيمٌ، فَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ".

قَالَ يُونُسُ بْنُ ظَبْيَانَ عَلَيْهِ السَلَامُ: فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ دُعَائِهِ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ سُجُودِهِ فَقُلْتُ لَهُ: جُعِلْتُ فَدَاكَ أَتَأْمُرُنَا بِأَمْرٍ؟ فَقَالَ: "عَلَيْكُمْ بِهَذَا [يَعْنِي الْمُفَضَّلَ بْنَ عُمَرَ مِنْهُ السَلامُ] فَإِنَّ فِيهِ خَلَفَ الْخَلَفِ وَتَأْوِيلَ مَا فِي

الهوامش

1ضَامَ خَصْمَهُ : ظَلَمَهُ، قَهَرَهُ
الصفحة 531 من 802