مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 527 من 802

وَإِنَّ فَوْقَهُ إِلَهُ الْآلِهَةِ فَرْقًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَعْنَاهُ، لِأَنَّ مَعْنَاهُ الْأَزَلُ، وَهُوَ الْأَزَلِيُّ فَأَحَالَ التَّأَلُّهَ عَلَى سِوَاهُ، ثُمَّ قَالَ: فَمَنْ تَقَوَّلَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَقَدْ بَرِيءَ مِنْ تَوْحِيدِ جَعْفَرٍ الرَّفِيعِ الْأَعْلَى هَذَا بَيِّنٌ، أَيْ لَا تَقُولُوا عَنِّي أَنِّي جَعْفَرٌ الَّذِي هُوَ الْمَعْنَى.

وَقَدْ نَادَی سَیدَنَا جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ، وَكَذَلِكَ سَيِّدُنَا عُمْر بْنُ الْفُرَاتِ وَأَبُو شُعَيْبٍ مِنْهُمْ السَّلَامُ بِمَعْنَوِيَّةِ الْمَوْلَى وَأَعْلَنُوا بِتَوْحِيدِهِ، لَكِنْ اعْتَمَدْنَا فِيمَا أَوْرَدْنَا فِي رِسَالَتِنَا هَذِهِ الْمَعْرُوفَ مِنْ ذَلِكَ الْخَبَرِ الْمَشْهُورِ الَّذِي أَجْمَعَ عَلَى صِحَّتِهِ الْجُمْهُورُ، نَسْأَلُ اللَّهَ الْخِيرَةَ فِي جَمِيعِ الْأُمُورِ بِمَنِّهِ وَرَحْمَتِهِ.

وَبِالْإِسْنَادِ وَهُوَ تَمَامُ الْخَبَرِ الْأَوَّلِ عَنْ شَيْخَيْ أَبِي الْفَتْحِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ أَنَالَهُ اللَّهُ الرِّضَا قَالَ: ثُمَّ إِنَّ عِيسَى بْنَ مُوسَى لَعَنَهُ اللَّهُ وَكَانَ مِنْ بَنِي الْعَبَّاسِ وَجَمَرَتِهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ أَشَدُّ بَأْسًا مِنْهُ، قَاتَلَهُ فِي جَمٍّ غَفِيرٍ مِنْ عَسْكَرِ الْمَنْصُورِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ بِالْكُوفَةِ، وَكَانَ عِدَّةُ مَنْ مَعَ سَيِّدِنَا أَبِي الْخَطَّابِ عَلَيْنَا سَلَامُهُ مِنْ أَصْحَابِهِ سَبْعِينَ رَجُلًا وَإِنَّهُ حَمَلَ عَلَى سَيِّدِنَا أَبِي الْخَطَّابِ فَقَتَلَهُ وَأَخَذَ رَأْسَهُ لِيَحْمِلَهُ إِلَى الْمَنْصُورِ لَعَنَهُ اللَّهُ.

فَوَقَعَتْ الصَّيْحَةُ فِي عَسْكَرِهِ: هَذَا أَبُو الْخَطَّابِ عَلَيْنَا سَلَامُهُ فَرَجَعَ فَوَجَدَهُ وَاقِفًا يُقَاتِلُهُمْ أَحَدَى عَشْرَةَ مَرَّةً يَحُزُ رَأْسَ أَبِي الْخَطَّابِ وَيَرْمِي بِهِ إِلَى

الصفحة 527 من 802