نِدَاءُ أَبِي الْخَطَّابِ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنْ دَارِ الرِّزْقِ
وَهُوَ مَا حَدَّثَنِي بِهِ شَيْخِي أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَبِي إِسْحَاقَ الرُّقَاعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ سَيِّدِنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ حَمْدَانَ الْخُصِيبِيِّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ عَنْ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ سَالِمِ بْنِ مُكْرَمِ بْنِ الْعَبْسِيِّ عَلَيْهِ السَلَامُ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا الْخَطَّابِ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي زَيْنَبَ مِنْهُ السَلامُ وَقَدْ كَسَرَ بَابَ السِّجْنِ الَّذِي كَانَ فِيهِ بِدَارِ الرِّزْقِ بِالْكُوفَةِ، وَهِيَ الدَّارُ الَّتِي كَانَ يُخْزَنُ فِيهَا طَعَامُ السُّلْطَانِ، وَخَرَجَ وَأَصْحَابُهُ مِنْ حَوْلِهِ حَتَّى أَتَى إِلَى الْجَامِعِ وَرَقَا إِلَى الْمِئْذَنَةِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "أَنَا اللَّهُ الْمَأْلُوهُ بِالْأُلُهِيَّةِ الْمَعْرُوفُ بِالْأَزَلِيَّةِ، فَمَنْ تَقَوَّلَ عَلَيَّ مَالَمْ أَقُلْ فَقَدْ بَرِيءَ مِنْ تَوْحِيدِ جَعْفَرٍ الرَّفِيعِ الْأَعْلَى".
وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ الرُّقَاعِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ شَيْخَنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْخَصِيبِيَّ شَرَفَ اللَّهِ مَقَامَهُ عَنْ ذَلِكَ الْقَوْلِ؟! فَقَالَ: يَا بْنِي بِالْحَقِّ نَطَقَ وَصَدَقَ فِيمَا قَالَ لِأَنَّهُ كَانَ الْبَابُ، وَفِي الْوَقْتِ الَّذِي نَادَى فِيهِ بِهَذَا النِّدَاءِ كَانَ السَيِّدُ الْمِيمُ قَدْ ظَهَرَ بِهِ، فَقَوْلُهُ: أَنَا اللَّهُ الْمَأْلُوهُ بِالْأُلُهِيَّةِ، أَرَادَ بِهِ أَنَّهُ الْإِسْمُ وَمَعْنَى قَوْلِهِ: الْمَأْلُوهُ بِالْإِلَهِيَّةِ الْمَعْرُوفِ بِالْأَزَلِيَّةِ: إِنِّي أَنَا اللَّهُ، أَيْ رَبُّ الْعَالَمِ




