سُلَيْمَانَ: هَاتِهَا، فَدَفَعَهَا الْخَادِمُ إِلَيْهِ، فَقَلَبَهَا بِحَضْرَةِ مَنْ فِي الْمَجْلِسِ مِنَ الْجَمْعِ، وَجَعَلَ يُقَلِّبُ الْبِطَانَةَ مَرَّةً وَالظِّهَارَةَ مَرَّةً أُخْرَى حَتَّى اكْتَفَى مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهَا وَدَفَعَهَا إِلَى الْخَادِمِ وَقَالَ لَهُ: صَدَقْتَ يَا سِيدِي قَدْ وَجَدْتُ مَا وَصَفْتَهُ كَمَا ذَكَرْتَهُ فَقَالَ لَهُ: وَكَذَلِكَ عَلِمْتَ أَنَا مِنْكَ مَا أَسْرَرْتَهُ فَأَبْدَيْتُهُ حَتَّى عَايَنْتُهُ. وَكَانَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْنَبَ بَعْدَ ذَلِكَ أَقَاصِيصُ أَظْهَرَهَا وَأَبْدَاهَا بِأَمْرِ مَوْلَاهُ مَعَ عِيسَى بْنِ مُوسَى الْهَاشِمِيِّ، ثُمَّ إِنَّ مَوْلَاهُ قَالَ لَهُ: أَوْجِدْ أَنَّكَ مَغْلُوبٌ وَمَقْتُولٌ كَمَا كَانَ مِنْكَ فِي السَّالِفِ حِينَ قُلْتَ: رَبِّ إِنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصَرْ، فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ، وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدَرَ، فَأَظْهَرَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَيْنَبَ مَا أَمَرَهُ بِالنِّدَاءِ ثَانِيَةً وَكَانَ مِنْهُ وَمِنْ أَصْحَابِهِ مَا قَدَّمَهُ إِلَيْهِ وَوَرَدَ بَعْدُ وَقَدِمَ إِلَى الْمُوْلَى جَعْفَرٍ عَزّ عِزَّهُ إِلَى الْكُوفَةِ الْكُتُبَ مِنَ الدَّوَانِيقِيِّ لَعَنَهُ اللَّهُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْحِجَازِ، وَإِنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي الطَيِّبِ يُدْعَى بِالْكُوفَةِ بِالْمِقْدَادِ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ سُفْيَانُ يُدْعَى بِأَبِي ذَرٍّ مِنْ وَقْتِ سَمَّاهُمَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَيْنَبَ وَقَالَ: كُنْتُ أَدْعَى بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي كَبْشَةَ فَصِرْتُ الْآنَ أَدْعَى بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْنَبَ.




