خُرَاسَانَ وَ رَاخَنْجَةٍ وَمِثْلُهَا مِنْ دَقِّ مِصْرَ وَثَلَاثُمِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ، وَمَا يُحْمَلُ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَظَهْرٍ يَرْكَبُهُ مِنْ عِدَدِهِ الَّتِي هِيَ لَهُ، وَأَذِنَ لَهُ بِالْخُرُوجِ مِنْ يَوْمِهِ وَلَمْ يُلْبِثْهُ، فَخَرَجَ الْمَوْلَى وَوَرَدَ الْكُوفَةَ فِي الْيَوْمِ الْعَاشِرِ مِنْ خُرُوجِهِ مِنْهَا فَجَاءَ إِلَيْهِ مَنْ بِهَا مِنْ شِيعَتِهِ وَمَوَالِيهِ يَهْنُونَهُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ كُبَرَاءِ الشِّيعَةِ وَوُجُوهِ أَهْلِ الْكُوفَةِ يُقَالُ لَهُ وَهْبُ بْنُ سُلَيْمَانَ السَكُونِيِّ إِنِّي قَدْ سَمِعْتُ مِنْ سَيِّدِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَزَّ عِّزُه يَوْمَ وَدَعَنَا إِلَى الدَّسَاكِرِ كَلَامَاً حَصَلْتُ عَلَيْهِ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَبَيَّنَ ذَلِكَ، فَأَتَى حَتَّى دَخَلَ وَالْمَجْلِسُ حَافِلٌ مُغْتَصٌّ بِشِيعَتِهِ وَمَوَالِيهِ فَجَعَلَ يَتَخَطَّى النَّاسَ حَتَّى جَلَسَ إِلَى جَانِبِ مُصَلَّاهُ الَّذِي هُوَ جَالِسٌ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَوْلَانَا وَهُنَأَهُ بِقُدُومِهِ وَمَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ السَّلَامَةِ مِنَ الطَّاغِي، فَرَدَّ عَلَيْهِ، وَكَانَتْ الْمُبَطَّنَةُ عَلَيْهِ وَمِنْ فَوْقِهَا ثَوْبٌ قَدْ غَطَّاهَا، فَجَعَلَ وَهْبُ بْنُ سُلَيْمَانَ يُجِيلُ نَظَرَهُ فِي أَثْوَابِهِ فَعَلِمَ مَا فِي نَفْسِهِ، فَدَعَا بِالْخَادِمِ، وَقَالَ: هَلُمَّ فَخُذْ هَذَا الثَّوْبَ عَنِّي فَقَدْ نَادَی بِهِ وَهْبُ بْنُ سُلَيْمَانَ، فَأَتَى الْخَادِمُ فَأَخَذَ الثَّوْبَ مِنْ فَوْقِ الْمُبَطَّنَةِ فَعِنْدَمَا نَزَعَهُ ظَهَرَتْ الْمُبَطَّنَةُ، فَتَأَمَّلْهَا فَوَجَدَهَا بِصِفَةِ مَا ذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّ الْبِطَانَةَ لَيْسَتْ يُعَايَنُ مِنْهَا مَا يَعَايَنُ مِنَ الظِّهَارَةِ، فَدَعَا بِالْخَادِمِ إِلَيْهِ وَقَالَ: خُذِ الْمُبَطَّنَةَ وَأْتِنِي بِغَيْرِهَا، فَلَمَّا أَنْ أَخَذَهَا الْخَادِمُ قَالَ لَهُ وَهْبُ بْنُ




