مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 523 من 802

وَالْحِيلَةِ، فَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا وَقَعَ لِي بِصِحَّةِ الْحَقِيقَةِ فَإِنِّي إِذَاً مُرْسَلٌ إِلَيْهِ لِأُحْضِرَهُ بِحَضْرَتِي وَأَسْأَلُهُ عَنْ هَذَا السِّحْرِ الَّذِي أَظْهَرَهُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ، فَإِنْ صَدَقَنِي حَبَسْتُهُ بِحَيْثُ لَا يَنْفَعْهُ سِحْرُهُ، وَإِنْ لَمْ يَصْدُقْنِي قَتَلْتُهُ وَأَتْبَعْتُ بِقَتَلْتهِ جَمِيعَ مَنْ قَدْ جَعَلَهُ إِمَامَهُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ وَجَّهَ إِلَيْهِ بِالْخَيْلِ وَالرِّجَالِ إِلَى الْكُوفَةِ حَتَّى أَحْضَرَهُ بِحَضْرَتِهِ، وَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ مَوْلَانَا جَعْفَرٌ قَامَ إِلَيْهِ إِلَى بَابِ إِيوَانِهِ وَعَانَقَهُ وَقَبْلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَرَفَعَهُ فَأَجْلَسَهُ مَوْضِعَهُ وَجَلَسَ مِنْ دُونِهِ وَقَالَ يَا بْنَ عَمِّي، لَمْ أَزَلْ مُشْتَاقًا إِلَيْكَ وَإِنَّمَا أَنْفَذْتُ إِلَيْكَ لِشَوْقِي إِلَيْكَ، وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ شِيعَتَكَ وَمَوَالِيكَ قَدْ أَرْجَعُوا بِي إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ حَالٍ، وَأَنَا أَسْأَلُكَ أَنْ تَعُودَ إِلَى الْكُوفَةِ، وَقَامَ قَائِماً وَخَلَعَ عَلَيْهِ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ لِبَاسٍ وَقَدْ كَانَ الْمَوْلَى عَزّ عِزَّهُ قَالَ وَقَدْ خَرَجَ مِنَ الْكُوفَةِ وَهُوَ بِالدَسَاكِرِ وَشِيعَتُهُ وَمَوَالِيهِ مِنْ حَوْلِهِ وَقَدْ تَدَاخَلَهُمْ مَنْ أَمْرِ ذَلِكَ مَا تَدَاخَلَهُمْ كُلٌّ عَلَى قَدْرِ مَرْتَبَتِهِ فِي مَعْرِفَتِهِ، فَقَالَ لَهُمْ: لَا تُرَاعُوا، فَإِنِّي أَدْخُلُ عَلَيْهِ فَيَقُومُ لِي وَيَسْتَقْبِلُنِي وَيُجَالِسُنِي فِي مَوْضِعهِ عَلَى سَرِيرِهِ وَيَعْتَذِرُ إِلَيَّ وَيَقُولُ إِنَّهُ إِنَّمَا اشْتَاقَنِي فَأَرْسَلَ إِلَيَّ، وَإِنَّهُ يَخْلَعُ عَلَيَّ مَا عَلَيْهِ مِنْ لِبَاسٍ، وَفِيمَا يُخْلَعُ عَلَيَّ مُبَطَّنَةٌ بِمِصْمَتٍ ابْيَضَ مُطَرَزَةِ الظِّهَارَةِ وَمُطَرَزَةِ الْبِطَانَةِ سَوْدَاءُ، فَطَابَتْ بِذَلِكَ قُلُوبُ الشِّيعَةِ وَالْمَوَالِي، ثُمَّ امْرَ لَهُ بِعَشَرَةٍ تَخَوتٍ مِنْ فَاخِرٍ مَصْمَتِ

الصفحة 523 من 802