رَوَاهُ أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ عَتَّابٍ الْبَصْرِيَّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جُنْدُبٍ عَلَيْهِ السَلَامُ قَالَ: حَدَّثَنِي سَيِّدِي أَبُو شُعَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ مِنْهُ السَلامُ قَالَ: "يَا مُحَمَّدُ بْنَ جُنْدُبٍ، إِنَّ سَلْمَانَ دَخَلَ إِلَى مَوْلَاهُ السَيِّدُ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِّزُه فَقَالَ لَهُ: يَا سَلْمَانُ، مَا فَعَلْ أَبُو الذَرِّ فِي هَذَا الْيَوْمِ؟ فَقَالَ: يَا مَوْلَايَ، فَعَلَ مَا تَقَدَّمْتَ إِلَى سَلْمَانَ بِهِ فِيهِ، وَأَمْضَاهُ كَمَا مَضَى سَلْمَانُ لَهُ حَتَّى كَأَنَّهُ عَلِمَ مُرَادَكَ مِنْ سَلْمَانَ، فَقَصَدَ لَهُ وَأَكْمَلَهُ وَذَلِكَ بِإِرَادَتِكَ فِيهِ، فَقَالَ: يَا سَلْمَانُ، مَوْضِعُهُ مِنْكَ كَمَوْضِعِكَ مِنِّي، فَإِنِّي لِذَلِكَ أَهَلْتُهُ فَقَالَ: قَدْ فَعَلْتُهَا يَا مَوْلَايَ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جُنْدُبٍ: فَقُلْتُ لِمَوْلَايَ أَبِي شُعَيْبٍ عَلَيْنَا سَلَامُهُ: يَا سِيدِي، وَمَا كَانَ الْأَمْرُ الَّذِي أَمَرَ بِهِ السَيِّدُ مُحَمَّدٌ عَزّ عِزَّهُ لِسَيِّدِنَا سَلْمَانَ فَفَعَلَهُ أَبُو الذَرِّ وَأَمْضَاهُ؟ فَقَالَ أَبُو شُعَيْبٍ: إِنَّ السَيِّدَ الْأَكْبَرَ مُحَمَّدَاً عَزّ عِزَّهُ كَانَ أَمَرَ سَلْمَانَ أَنْ يَرْقَى إِلَى قُطْبِ السَّمَاءِ وَيُظْهِرَ ذَاتَهُ الَّتِي هُوَ بِهَا فِي الْبَشَرِيَّةِ مَوْجُودٌ، لِأَهْلِ الْمَرَاتِبِ الْعَالِيَةِ وَيُخَاطِبُهُمْ بِاللِّسَانِ الْفَارِسِيِّ، ثُمَّ يُعِيدُ فِيهِمْ الْخِطَابَ بِاللِّسَانِ الْعَرَبِيِّ، ثُمَّ يُبْدِي الْخِطَابَ بِلِسَانٍ بَعْدَ لِسَانٍ إِلَى سَبْعَةِ أَلْسُنٍ، ثُمَّ يَصْعَدُ إِلَى الْمَحَلِّ الثَّانِي مِنَ السَّمَاءِ فَيَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ إِلَى الْمَحَلِّ الثَّالِثِ، ثُمَّ إِلَى الْمَحَلِّ الرَّابِعِ، ثُمَّ إِلَى الْخَامِسِ، ثُمَّ إِلَى السَّادِسِ ثُمَّ إِلَى السَّابِعِ حَتَّى يَأْتِيَ بِمَا أَتَى بِهِ




