بِمِثْلٍ وَسَوَاءً بِسَوَاءٍ بِدَوَامِ مُلْكِكَ وَبَقَاءِ خَلْقِكَ، سَعِيدٌ فَسَعِيدٌ وَشَقِي فَشَقِيَ إِلَى الرَجْعَةِ الْبَيْضَاءِ وَالْكَرَّةِ الزَهْرَاءِ وَكَشْفِ الْغِطَاءِ وَجَلَاءِ الْعَمَى، ثُمَّ الْقِصَاصُ وَالْعَدْلُ وَاسْتِيفَاءُ الْحُقُوقِ وَالْمَجَازَاتِ وَدُورِ الْمُلْكِ وَدَوَامِهِ وَنُفُوذِ مَشِيئَتِكَ فِيهِ عَدْلًا وَحَقَّاً وَصِدْقَاً، ثُمَّ لِكُلِّ عِلْمٍ مَا وَرَاءَ ذَلِكَ فَهُوَ إِلَيْكَ، وَعَلَيْنَا الرِّضَا بِكَ وَالتَّسْلِيمُ لِأَمْرِكِ ثُمَّ خَرَرْتُ سَاجِدَاً.
فَقَالَ لِي مَوْلَايَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزّ عِزَّهُ: وَيْلَهُمْ يَا سَلْمَانُ، لَوْ قَدْ سَمِعُوا عِلْمَ مَا قُلْتَ وَأَنَّى لَهُمْ بِسَمَاعِهِ، وَقَدْ أَعْلَنْتَ لَهُمْ بِهِ وَنَادَيْتَ بِهِ فِي الْقِدَمِ فَضَلُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارَاً مُبِينًا وَضَلُّوا ضَلَالًا بَعِيدًا، وَقَدْ جَعَلْتُ إِلَى إِسْمِي وَحِجَابِي حِسَابَهُمْ وَإِلَيْهِ مَآبَهُمْ وَحَسْبِي بِهِ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا.
نِدَاءُ أَبِي الذَّرِّ جُنْدَبِ بْنِ جُنَادَةَ
هَذَا وَإِنْ كَانَ يَتِيمُ دِينِ اللَّهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَإِنَّ الْفَضْلَ فِيهِ لِسَيِّدِنَا سَلْمَانُ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ فَلِذَلِكَ شَرَحْنَاهُ.




