سِوَاكَ، أَظْهَرْتَهُ بِالرِّسَالَةِ وَظَهَرْتَ بِالْوَصِيَّةِ وَأَظْهَرَنِي بِالْبَابِيَةِ، وَأَمَرَنِي فَأَيْتَمْتُ الْأَيْتَامَ وَنَقَّبْتُ النُّقَبَاءَ وَنَجَّبْتُ النُّجَبَاءَ وَاخْتَصَصْتُ الْمُخْتَصِّينَ وَأَخْلَصْتُ الْمُخْلِصِينَ وَامْتَحَنْتُ الْمُمْتَحَنِينَ فَصِلْنِي بِأَهْلِ مَرَاتِبِ مَعْرِفَتِكَ وَخَزَنَةِ كُنُوزِ حِكْمَتِكَ الْمُظْهِرِينَ لِسُلْطَانِكَ وَمَا مَلَكْتَنَا مِنْ قُدْرَتِكَ، وَمَا مِنَّا إِلَّا وَلَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ، وَنَحْنُ حِزْبُكَ الْمُفْلِحُونَ الْغَالِبُونَ وَجُنْدُكَ الْأَعْلَوْنَ وَأَنْتَ أَحَدٌ أَبَدَاً، وَإِسْمُكَ وَاحِدٌ ابْدَاً، وَبَابُكَ وَحْدَانِيَّةٌ أَبَدَاً، وَأَيْتَامُك خَمْسَةٌ أَبَدَاً، وَنُقْبَاؤُكَ اثْنَا عَشَرَ أَبَدَاً وَنُجَبَاؤُكَ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ أَبَدَاً، وَالْمُخْتَصُّونَ وَالْمُخْلِصُونَ وَالْمُمْتَحَنُونَ هُمْ تَمَامُ الْخَمْسَةِ آلَافٍ، فَنَحْنُ وَهُمْ أَشْخَاصٌ لِكُلِّ مَا خَلَقْتَ مِنْ سَمَاءٍ مَبْنِيَّةٍ وَأَرْضٍ مَدَّحَيةٍ وَشَمْسٍ وَقَمَرٍ وَلَيْلٍ وَنَهَارٍ وَفَلْكٍ دَوَارٍ وَهَوَاءٍ وَرِيَاحٍ وَسَحَابٍ وَمَطَرٍ وَبِقَاعٍ مَحْمُودَةٍ وَجِنَانٍ مُخْتَارَةٍ وَأَبْنِيَةٍ مَرْضِيَةٍ وَنَبَاتٍ مَحْمُودٍ وَشَرَابٍ مَسْكُوبٍ، وَطَيِّبٌ مَذْخُورٌ(1) وَجَوْهَرٌ نَفِيسٌ وَمَا شَاكَلَ ذَلِكَ وَجَعَلْتَ أَضْدَادَكَ وَأَتْبَاعَهُمْ مِنَ الْخَلْقِ الْمَنْكُوسِ أَشْخَاصُ كُلِ ظَلَمَةٍ وَطَاغِيَةٍ مِنَ الْخَلْقِ جَمِيعًا وَمَا شَاكَلَهُمْ مِنَ الْقَبَائِحِ وَالْخَبَائِثِ وَالْعَكَرِ وَالْقَذَرِ وَالْكَدَرِ وَالنَّجَاسَاتِ وَالرِّجْسِ وَقَدَّرْتَ الْأَشْيَاءَ بُيُوتًا وَمَعَادِنَ مِثْلًا
1اِذَّخَرَ مَالَهُ لِوَقْتِ الحَاجَةِ :خَبَّأَهُ، جَمَعَهُ.




