قَالَ: حَدَّثَنِي الشَّيْخُ الثِّقَةُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَلِيِّ نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخَصِيبِيِّ شَرَفُ اللَّهِ مَقَامَهُ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرٌ الْمَعْرُوفُ بِالْقَصِيرِ الْبَصْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي الطَّيِّبَاتِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زَيْنَبَ الْكَاهِلِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعْمَرِ بْنِ أُمِّ الطَّوِيلِ الثُمَالِيِّ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ عَنْ رُشَيْدٍ الْهَجَرِيِّ عَنْ سَفِينَةَ قَيْسُ بْنُ وَرْقَة عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ مِنْهمُ السَلامُ قَالَ: لَمَّا عَكَفَ النَّاسُ عَلَى الْعِجْلِ وَبَايَعُوهُ يَوْمَ السَّقِيفَةِ تَكَلَّمْتُ وَخَطَبْتُ وَقُلْتُ بِالْفَارِسِيَّةِ: "كَرُوَيد وَتَكْرْوِيد وَحَقِّ أَمِيرِ النَّحْلِ بِبَرْدِي فِي بَعْضِ النُّسَخِ: كُرْدِي وَنَكْرِدِي، وَحَقُّ أَمِيرِ النَّحْلِ نَبْرْدِي وَبَعْضُهَا: كَرْدِي وَنَكْردِي، وَحَقِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بَرْدِي، فَوَثَبَ الْقَوْمُ بِأَجْمَعِهِمْ عَلَيٌّ وَعَرَكُوا عُنُقِي عَرْكَ الْأَدِيمِ الْعُكَاظِيِّ، فَخَرَجْتُ إِلَى الْجَبَّانَةِ أُرِيهِمْ أَنِّي أَشْكُو إِلَى اللَّهِ مَا نَزَلَ بِي، فَتَبِعَنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَالْمِقْدَادُ، فَوَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيْ مَوْلَايَ عَزّ عِزَّهُ فَقَالَ لِي: أَحْزَنَكَ وَثَوْبُهُمْ عَلَيْكَ؟ فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ لَيْسَ حُزْنِي إِلَّا فِيكَ وَلَا رِضَائِي إِلَّا فِيكَ فَمَدَّ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى السَّمَاءِ فَقَبَضَ عَلَى أَعِنَّتِهَا(1) وَمَدَّ يَدَهُ الْيُسْرَى إِلَى
1أَعَنَّتِ السماءُ: صارَ لها عَنانٌ عَنَانُ السَّمَاءِ : مَا يَبْدُو لَكَ مِنَ السَّمَاءِ إِذَا نَظَرْتَ إِلَيْهَا.




