النُّورَانِيِّ وَالسُّفْلِيِّ الْبَشَرِيِّ عَالَمُ الصَّفَا وَالْعَالَمُ الظُّلْمِيُّ الْكَدِرُ بِمَعْنَوِيَّةِ الْأَزَلِ مَوْلَاهُ بِصَوْتٍ جَهِيرٍ بِأَمْرِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ: [هَذَا إِلَهُكُمْ فَاعْبُدُوهُ وَهَذَا بَارِئُكُمْ فَوَحِّدُوهُ] "هَذَا الَّذِي أَشَرْتُ فِي كِتَابِي إِلَيْهِ وَدَلَلْتُكُمْ بِقَوْلِي عَلَيْهِ وَقُلْتُ لَكُمْ: هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ تَلْوِيحَاً، وَهَذَا الْقَوْلُ أَقُولُهُ تَصْرِيحَاً، وَاَلَّذِي كُنْتُ أَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ هَا هُو هَاهُنَا ظَاهِرٌ بَيْنَكُمْ فَاعْبُدُوهُ حَقَّ عِبَادَتِهِ وَوَحِدُوهُ مُخْلِصِينَ بِتَوْحِيدِهِ".
وَالْمَوْلَى جَلَّتْ قُدْرَتُهُ صَامِتٌ عَنْ النُّطْقِ وَالسَيِّدُ الْإِسْمُ عَزّ عِزَّهُ يَدُلُّ عَلَيْهِ وَيُشِيرُ إِلَيْهِ، فَالْفَوْزُ وَالْغَنْمُ لِمَنْ آمَنَ مِنْ أَهْلِ الطَّاعَةِ وَالْإِجَابَةِ، وَالْوَيْلُ وَالثُّبُورِ لِمَنْ جَحَدَ وَكَفَرَ بَعْدَ سَمَاعِ هَذَا النِّدَاءِ، أَعَاذَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ مِنْهُمْ، وَثَبَّتْنَا عَلَى مَعْرِفَتِهِ بِفَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ.
فَأَوَّلُ نِدَاءَاتِ الْبَابِ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ مَا وَرَدَ عَنْ السَيِّدِ سَلْمَانَ فِي الْخَبَرِ الْمَعْرُوفِ بِخَبَرِ الْأَعِنَّةِ وَمَا قَالَهُ بِحَضْرَةِ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزّ عِزَّهُ وَقَدْ غَابَ السَيِّدُ الْإِسْمُ مُحَمَّدٌ عَزّ عِزَّهُ وَقَدْ ظَهَرَ بِالْبَابِ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ.
وَهُوَ مَا حَدَّثَنِي بِهِ الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَلَدِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي الشَّابُّ الثِّقَةُ أَبُو سَعِيدٍ مَيْمُونُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَبَرَانِيِّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ




