مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 510 من 802

سَنُوْرِدُهُ عَلَى تَمَامِهِ وَكَذَلِكَ سَيّدُ النُّجَبَاءِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَبَأ عَلَيْهِ السَلَامُ نَادَى بِمَعْنَوِيَّةِ الْمَوْلَى جَلَّ وَعَلَا وَصَرَّحَ بِذَلِكَ قَبْلَ الْبَعْثِ وَفِيهِ وَبَعْدَ غَيْبَةِ الْإِسْمِ فِي عِدَّةِ دَفْعَاتٍ وَأَمَاكِنَ شَتَّى وَقَدْ قِيلَ أَنَّهَا أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى.

فَأمَا مَا وَقَعَ بِهِ بِالْإِجْمَاعِ فَهُوَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَلَامُ: "أُحْرِقْتُ أَنَا وَأَصْحَابِي خَمْسَاً، وَلَا بُدَّ مِنْ تَمَامِ اَلسَّادِسَةِ، وَعَلَى اللَّهِ تَبْلِيغُنَا اَلسَّابِعَةَ بِرِضَائِهِ وَأَمْرِهِ" فَكَانَ هَذَا الْقَوْلُ مِنْهُ عِنْدَ تَحْرِيقِهِ بِالْمَدَائِنِ فِي زَمَنِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ لَعَنَهُ اللَّهُ، وَفِي هَذِهِ التَّحْرِيقَةِ.

قَالَ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ عَزّ عِزَّهُ وَقَدْ وَرَدَ عَلَيْهِ خَبَرُ تَحْرِیقِهِ: "لَوْ رَأَيْتُ أَدْمِغَةَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَصْحَابِهِ مَصْرُورَةٌ فِي صُرَّةٍ، لَشَهِدْتُ أَنَّهُمْ يَسْرَحُونَ فِي الْمَلَكُوتِ أَحْيَاءً يُرْزَقُونَ" وَفِيهِ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا ❁ قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا﴾(1).

وَأَعْظَمَ النِّدَاءَاتِ كَشْفَاً وَأَعْلَاهَا شَرَفَاً مَا كَانَ فِي يَوْمِ غَدِيرِ خُمٍّ، إِذَا كَانَ يَوْماً لَا كَالْأَيَّامِ وَنِدَاءً لَا كَالنِّدَاءَاتِ، لِأَنَّهُ نِدَاءُ الْإِسْمِ الْأَعْظَمِ عَزّ عِزَّهُ بِمَعْنَوِيَّةِ مَوْلَانَا أَمِيرِ النَّحْلِ عَزَّ عِّزُه وَتَصْرِيحُهُ مُعْلِنَاً وَنِدَاؤُهُ مُسْمِعَاً لِلْعَالَمَينِ الْعُلَوِيِّ

الهوامش

1سورة الجن – الاية 19-20
الصفحة 510 من 802