عَنْهُ وَمَا حَدَّثَنِي بِهِ شِفَاهًا وَنَقَلْتُهُ عَنْهُ سَمَاعًا فِي أَيّامِ مُعاصَرَتِهِ وَمَا أَتْحَفَنِي بِهِ مِمَّا كَانَ حَفِظَهُ وَأَلَّفَهُ قَبْلَ إِجْتِمَاعِي بِهِ وَمُشاهَدَتِهِ وَأَجَازَ لِي رِوَايَتِي عَنْهُ وَطُرُقَاً مُسْتَحْسَنَةً مِمَّا وَصَلَ إِلَىّ بُعْدِ نَقْلِهِ وَرِوَايَتِهِ عَنْ السَادَاتِ الإِخْوَانِ خَصَّهُمْ اللّٰهُ بِالرَحْمَةِ وَالرِضْوَانِ وَقَدْ شَرَحْتُهُ جَمِيعَهُ وَلَخَّصْتُهُ وَأَوْضَحْتُ مُشْكِلَهُ وَقَرَّبْتُهُ وَحَذَفْتُ أَسَانِيدَهُ تَجَنُّبًا لِلتَطْوِيلِ وَلْيَسْهُلَ عَلَى الناظِرِ فِيهِ وَلَا يَمَلُّهُ مُسْتَمِعُهُ وَقَارِئُهُ وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ مَا يَرِدُ إِلَيْكَ مِنْ ذٰلِكَ مَحْفُوفًا بِالنَجَاحِ وَمَوْقُوفًا عَلَى الصَلَاحِ وَلَوْلَا مَا قَدَّمْتُهُ مِنْ اِفْتِراضِي طَاعَتَكَ وَإِعْرَاضِي عَنْ مُخالَفَتِكَ مَا تَجَاسَرْتُ عَلَى إِنْفاذِ عِلْمٍ مِنِّي إِلَيْكَ تَقِفُ عَلَيْهِ إِذْ أَنْتَ مَعْدِنُهُ وَالمُرْشِدُ إِلَيْهِ، وَالآنَ حَيْثُ أَلْزَمْتَنِي أَنْ لَا أَطْوِيْهِ عَنْكَ وَلَا أُخْفِيَهُ مِنْكَ فَأَسْأَلُكَ أَيُّهَا الأَخُ المُقْتَدَى بِحُبِّهِ المُفْدَّى بَيْنَ صَحْبِهِ أَنْ تَصْفَحَ عَنْ الزَلَلِ مِنْهُ وَتُسَامِحَ بِالخَلَلِ فِيهِ، وَاللّٰهُ تَعالَى بِكَرَمِهِ المُوَفَّقِ لِمَا يُرْضِيهِ وَيُقَرِّبُ مِنْهُ وَيُزْلِفُ لَدَيْهِ بِمَنِّهِ وَطَولِهِ وَجُودِهِ وَفَضْلِهِ وَهُوَ حَسَبُنَا وَنِعْمَ الوَكِيلُ




