وَقَالَ لِشِيعَتِهِ عَزَّ عِّزُه: "إِئتُونِي مِنْ بَابِي عُمَرَ بْنِ الْفُرَاتِ فَإِنَّ مَقَامَهُ فِيكُمْ مَقَامُ رَسُولُ اللَّهِ عَزَّ عِّزُه" فَنَادَى بِأَمْرِهِ وَأَعْلَنَ بِمَعْنَوِيَّتِهِ وَصَرَّحَ بِمَا كَانَ وَمَا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْكَشْفِ.
وَكَذَلِكَ نَادَى سَيِّدُنَا أَبُو شُعَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ النُّمَيْرِيُّ وَهُوَ الْبَابُ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ بِمَعْنَوِيَّةِ مَوْلَانَا الْحَسَنِ الْأَخِيرِ الْعَسْكَرِيِّ عَزَّ عِّزُه وَالْكُلُّ مِنَ سَلْمَانَ وَبِنِدَائِهِ بِمَعْنَوِيَّةِ مَوْلَاهُ الْأَزَلُ سُبْحَانَهُ فِي يَوْمٍ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ ۘ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَىٰ شَيْءٍ نُكُرٍ ❁ خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ ❁ مُّهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ ۖ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَٰذَا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾(1)
وَهُوَ الدَّاعِي إِلَى الْحَقِّ، وَالْإِنْكَارُ يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْجُحُودِ وَالشَكِّ وَالْكُفْرِ وَفِيهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى حِكَايَةً: ﴿يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾(2).
وَهُوَ سَيِّدُنَا سَلْمَانُ وَقَدْ نَادَى يَتِيمُ دِينِ اللَّهِ أَبُو ذَرٍّ عَلَيْهِ السَلَامُ فِي الْمَقَامِ الْمُحَمَّدِيِّ وَصَرَّحَ بِمَعْنَوِيَّةِ مَوْلَاهُ وَاسْمِهِ وَبَابِهِ وَأَهْلِ مَرَاتِبِ مُلْكِهِ مَا




