وَأَمَّا سَيِّدُنَا جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ الْبَابُ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ: فَإِنَّ مَوْلَانَا الْبَاقِرَ عَزّ عِزَّهُ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ، فَوَجَدَ بَرْدَ أَنَامِلِهِ فِي ظَهْرِهِ وَقَالَ فِي حَقِّهِ: "جَابِرٌ حَجَّةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَسَمَائِهِ عَلَى خَلْقِهِ" ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْبَيَانِ وَالدُّعَاءِ لِلَّهِ جَهْرَاً، فَدَعَا بِأَمْرِ مَوْلَاهُ عَزَّ عِزُّهُ وَصَرَّحَ بِلَاهُوتِيَّةِ مَعْنَاهُ، فَأُخِذَ وَجُعَلَ السِّنْدَانِ الْمُحَمَّى عَلَى صَدْرِهِ حَتَّى زَالَتْ حُمْرَتُهُ (وَالْخَبَرُ يَطُولُ شَرْحُهُ).
وَكَذَلِكَ نَادَى أَبُو الْخَطَّابِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زَيْنَبَ الْكَاهِلِيِّ وَهُوَ الْبَابُ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ نِدَائَينِ: الْأَوَّلُ مِنْهُمَا نِدَاؤُهُ مُعْلِنَاً وَتَصْرِيحُهُ عَلَى مِئْذَنَةِ الْجَامِعِ فِي الْكُوفَةِ لَيْلَاً بِمَعْنَوِيَّةِ مَوْلَانَا جَعْفَرٍ الرَّفِيعِ الْأَعْلَى الصَّادِقِ عَزّ عِزَّهُ إِلَى أَنِ اتَّصَلَ النِّدَاءُ إِلَى بَغْدَادَ مِنَ الْكُوفَةِ فِي وَقْتِهِ، وَوَقَعَ فِي مَسَامِعِ الْمَنْصُورِ وَهُوَ نَائِمٌ عَلَى فِرَاشِهِ وَمَا لَحِقَهُ فِي ذَلِكَ مِنَ الْجَزَعِ.
وَنِدَاؤِهِ الثَّانِي: حِينَ كَسَرَ الْجَيْشَ وَخَرَجَ مِنْ دَارِ الرِّزْقِ بِالْكُوفَةِ وَقَاتَلَهُ عِيسَى بْنُ مُوسَى بِظَهْرِ خُزَاعَةَ، وَنَحْنُ نَشْرَحُ مَا نَقَلْنَاهُ مِنْ ذَلِكَ بَعْدَ تَمَامِ الْفَصْلِ وَقَدْ نَادَى سَيِّدُنَا عُمْر بْنُ الْفُرَاتِ وَهُوَ الْبَابُ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ بِمَعْنَوِيَّةِ الْمَوْلَى أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرِّضَا عَزّ عِزَّهُ حِينَ دَلَّ مَوْلَانَا عَلَيْهِ.




