الْمُفَضَّلُ، وَالصَّفْقُ وَلَدَهُ مُحَمَّداً فَاعْلَمْ ذَلِكَ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: مَا تَقُولُ بِقَوْلِ أَبِي الْغُصْنِ جَحَى لِلْمُسْتَرْشِدِ: "نَعَمْ هُوَ هُوَ وَأَبُو الْخَطَّابِ بَابُهُ؟"
قُلْنَا: صَدَقَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِقَوْلِهِ، وَفِيهِ جَوَابَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ جَابِراً لَمْ يَكُنْ غَابَ بَعْدُ فَالْبَابُ أَبُو الْخَطَّابِ، وَالْجَوَابُ الثَّانِي: إِنْ كَانَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي وَفَدَ إِلَيْهِ الْمُسْتَرْشِدُ الْمُسْتَدِلُّ مِنْهُ قَدْ غَابَ جَابِرٌ وَظَهَرَ الْإِسْمُ بِأَبِي الْخَطَّابِ فَقَدْ صَدَقَ بِقَوْلِهِ أَنَّ الْإِسْمَ بَابٌ لِلْمَعْنَى وَهُوَ مُبَوَّبُ الْأَبْوَابِ وَمُسَبَّبُ الْأَسْبَابِ فَقَدْ صَحَّ قَوْلُهُ بِالْوَجْهَيْنِ وَاتَّضَحَ الْجَوَابُ.
وَبِإِسْنَادِهِ يَرْفَعُهُ إِلَى فُرَاتِ بْنِ أَحْنَفَ عَلَيْهِ السَلَامُ قَالَ: سَمِعْتُ مَوْلَانَا الصَّادِقَ عَزّ عِزَّهُ وَقَدْ سَأَلَهُ سَائِلٌ عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ مِنْهُ السَلامُ فَقَالَ: "إِنِّي آلَيْتُ أَنْ لَا أَتَقَبَّلَ تَوْحِيدَ أَحَدٍ مِنْ النَّاسِ إِلَّا بِوِلَايَةِ سَلْمَانَ، وَمَعْرِفَةِ كُنْهِ جِبْرِيلَ وَهُوَ سَلْسَلُ بَابِ اللَّهِ وَحِجَابِهِ، ثُمَّ قَالَ: أَنَا جَنَّةُ الْخُلْدِ، وَسَلْمَانُ جَنَّةُ عَدْنٍ، وَأَبُو الْخَطَّابِ جَنَّةُ الْمَأْوَى".
وَعَنْ أَبِي خَدِيجَةَ سَالِمِ بْنِ مُكْرَمٍ عَلَيْهِ السَلَامُ قَالَ: "رُؤِيَ أَبُو الْخَطَّابِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَالْمَلَائِكَةِ خَلْفَهُ تُشِيرُ إِلَيْهِ وَتَقُولُ: هَذَا دَاعِي اللَّهِ فَأَجِيبُوهُ يَا مَعْشَرَ النَّاسِ".




