مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 50 من 802

وَعَنْهُ عَنْ رِجَالِهِ قَدَّسَ اللّٰهُ أَرْوَاحَهُمْ عَنْ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِّزُه أَنَّهُ قَالَ: "العِلْمُ وَدِيعَةُ اللّٰهِ عِنْدَ العَالِمِ لِلمُتَعَلِّمِ، فَإِنْ لَمْ يُؤَدِّ الوَدِيعَةَ إِلَى أَهْلِهَا سَلَبَهُ اللّٰهُ تِلْكَ الوَدِيعَةَ وَجَعَلَهَا حُجَّةٌ عَلَيْهِ وَوَبَالًا لَدَيْهِ".

وَبِالإِسْنادِ بِعَيْنِهِ عَنْ مَوْلَانَا الصَادِقِ عَزَّ عِّزُه أَنَّهُ قَالَ: "مَا أَخَذَ اللّٰهُ عَلَى الجُهَّالِ عَهْدًا بِتَعَلُّمِ العِلْمِ مِنَ العُلَمَاءِ إِلَّا وَقَدْ أَخَذَ عَلَىَ العَالِمِ سَبْعِينَ عَهْدًا أَنْ لَا يَكْتُمَهُ عَنْ مُسْتَحِقِّهِ، وَلِطَلَبِ العِلْمِ خَمْسُ حُدُودٍ لَا يُوجَدُ العِلْمُ إِلَّا بِهَا وَلَا يُؤْخَذُ إِلَّا عَنْهَا: الصَمْتُ، وَحُسَنُ الإِسْتِمَاعِ، وَجَوْدَةُ الحِفْظِ وَالعَمَلُ بِهِ، وَنَشْرُهُ فِي أَهْلِهِ".

وَقَالَ سَيِّدُنَا المَسِيحُ عَزَّ عِّزُه: "لَا تَمْنَعُوا الحِكْمَةَ عَنْ أَهْلِهَا فَتَظْلِمُوهُمْ وَلَا تُعْطُوهَا غَيْرَ أَهْلِهَا فَتَظَلِّمُوَهَا".

فَعِنْدَ ذٰلِكَ تَجَاسَرْتُ عَلَى إِجَابَتِكَ، وَعَلِمْتُ أَنَّ أَحْظَى الأُمُورَ وَأَرْجَى الآمالَ إِلَى إِدْرَاكِ السُرُورِ طَاعَتِي لَكِ لَا يَتَطَرَّقُ إِلَيْهَا مَعْصِيَةٌ لِمِثْلِكَ وَلَا يَلْحَقُهَا سَئَامَةٌ لِقَبُولِ قَوْلِكَ، فَاِنْتَهَيْتُ إِلَى إِشرَاكِكَ إِيْجَابًا لِنَبَاهَةِ قَدْرِكَ وَقَدْ أَوْدَعْتُ رِسَالَتِي هٰذِهِ المُسَمّاةِ: (بِمَنْهَجِ العِلْمِ وَالبَيانِ وَنُزْهَةِ السَمْعِ وَالعَيَانِ) السَبَبَ الَّذِي وَصَلْتُ بِهِ إِلَى مَعْرِفَةِ اللّٰهِ تَعالَى ذِكْرُهُ عَلَى يَدِ شَيْخِي وَمُذَكِّرِيَ رَضِيَ اللّٰهُ

الصفحة 50 من 802